1% رسم على الشراكة! 18-5-2014

1% رسم على الشراكة!

 

م. موسى عوني الساكت

اتخذت الحكومة مؤخرا قرارا مفاجئا بفرض 1% رسوم جمركية على البضائع المستوردة المعفاة، على ان لا يقل البدل عن 25 دينارا ولا يزيد على 2000 دينار! دون استشارة لممثلي القطاع الخاص وخصوصا الغرف الصناعية والتجارية.

أكثر المتضررين من هذا القرار والذي سينال بشكل رئيسي مدخلات الانتاج، هم الصناعيين خصوصا اصحاب الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والذي من المفترض من اي حكومة وتحديدا فريقها الاقتصادي أن تصب قرارات في تحفيز هذه الشريحة المهمة والتي تشكل اكثر من 90% من مجموع الصناعات وهي المشغل الأكبر للعمالة وتستحوذ اكثر من 80% من مجموع الصادرات.

القطاع الصناعي والتجاري يعتبران من القطاعات المهمة للاقتصاد الأردني، الا انه للاسف ما يتم من إجراءات عملية من قبل الحكومة، وخاصة الفريق الاقتصادي بهذا الشأن، يتنافى تماما مع التوجيهات الملكية والخطة العشرية التي وضعها جلالة الملك، والتي تدعو السلطة التنفيذية إلى تحفيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطن، وتعزيز الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص.

من الواضح ان الشراكة هي مجرد سراب وحديث إعلامي لا أكثر وفرض 1% رسوم جمركية على المستوردات المعفاة، وقرارات كثيرة غيرها، لا تراعي الاقتصاد ولا المواطن، وتتم دون دراسة اثرها، وبدون التشاور مع القطاع الخاص.

هذه القرارات غير المدروسة ستحد من تنافسية القطاع الصناعي وتساهم في زيادة المستوردات من الخارج على حساب الصناعات المحلية، بالإضافة إلى انها ستحد من دور القطاع الصناعي في توليد المزيد من فرص العمل، وحل مشكلتي الفقر والبطالة.

المطلوب الان من قيادات القطاع الخاص ان يتحركوا بقوة باتجاه دراسة مدى قانونية هذا القرار ومن ثم العمل جاهدين لإقناع الحكومة بالغاء هذا القرار.

يتحدث رئيس الوزراء في جميع لقاءاته عن الشراكة ما بين القطاع العام والخاص، كما ركز على هذا الامر جلالة الملك في خطابه الاخير للحكومة، فهل نفهم من الحكومة والفريق الاقتصادي ان هذا الرسم، رسم الـ 1% على المستوردات المعفاة، هو رسم الشراكة!

عضو غرفة صناعة عمان

مشروع قانون ضريبة الدخل.. أين العدالة والمنطق؟ 19/2/2014

مشروع قانون ضريبة الدخل.. أين العدالة والمنطق؟

*م. موسى عوني الساكت

بعد تصريحات مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات السيد إياد القضاة، التي أكد خلالها أن مشروع القانون الجديد والنسب التي حددها القانون “منصفة وعادلة وجاذبة للاستثمار ومنطقية ويمكن للمواطن أن يتحمل عبأها” لا بد من استعراض أبرز النقاط الواردة في مشروع القانون. ولنبدأ أولا بمحور جذب الاستثمارات؛ فهو لم يراع خصوصية القطاعات الاقتصادية الفاعلة ومنها القطاع الصناعي إذ تم رفع نسبة الضريبة 6 % لتصل إلى 20 % وبنسب أعلى على القطاعات الحيوية الأخرى.

ويؤكد أن الهدف الأساسي من مشروع القانون ليس “إصلاحا ماليا” كما يدعي وزير المالية، بل الهدف هو خفض العجز في الموازنة وزيادة العائدات، أي أنه قانون “جباية”، الأمر الذي يتوقع له أن يؤدي الى هروب العديد من المستثمرين الجدد، خصوصا غير الاردنيين، فأي جذب للاستثمار يتحدث عنه مدير الضريبة!

وحبذا لو عاد السيد القضاة بذاكرته الى العام 2009 والذي شهد تخفيضات على نسب الضريبة المفروضة على الأفراد والشركات كان نتيجتها ارتفاعا في مجمل التحصيل الضريبي؛ أي أن خفض الضريبة لم ينتج عنه خفض في الإيرادات الحكومية بل زادت في مجملها.

أما فيما يتعلق بالمواطن الأردني وأنه يمكن أن يتحمل عبء الضريبة؛ فيبدو أن السيد القضاة والحكومة لا يدركون حتى الآن حجم المعاناة التي يتحملها المواطن بسبب الارتفاع المتزايد لتكاليف المعيشة مما يعزز مقولة “جيب المواطن بترول الحكومة!!”.

الهدف من نظام الضريبة بشكل عام هو تحفيز النمو ومعالجة أي اختلالات وهذا المشروع يعاقب الملتزم والشركات الناجحة، بل ويفتتها خصوصا في ظل تطبيق الضريبة التصاعدية كما ويكافئ المتهرب ناهيك عن المحكمة الضريبية التي تنحاز للمقدر فأين العدالة والمنطق!

القانون أيضاً لا يتضمن أي بعد لتنشيط المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهذا ينافي إنشاء صندوق تنمية المحافظات الذي أمر به جلالة الملك قبل 3 سنوات، والذي يستهدف مشاريع صغيرة ومتوسطة  والتي من المفترض ان تحفز على النمو وتخفض البطالة.

الصناعة وقطاع الاعمال وكل مواطن ملتزم بدفع الضريبة كان متفائلا بهذا القانون والذي يفترض به أن يكون خطوة باتجاه الإصلاح الاقتصادي والمالي؛ إلا أن واقع المشروع والقوانين الاقتصادية الأخرى يشير الى عكس ذلك ونتساءل أين الإصلاح الذي وعدت به الحكومات امام جلالة الملك!

*عضو غرفتي صناعة الاردن وعمان

الصناعة ولقاء جلالة الملك! *م. موسى عوني الساكت

محاور هامة جداً تم بحثها خلال لقاء جلالة الملك مع الحضور من الصناعيين في منزل رئيس غرفة صناعة الاردن السيد أيمن حتاحت ومنها؛ تراجع تنافسية الصناعة بسبب ارتفاع الكلف، تنشيط الصناعة وزيادة انتاجيتها، ضعف القطاع خصوصاً الصناعات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل، ايجاد مصادر بديلة للطاقة.

هذه النقاط والمحاور ليست جديدة بل كانت غرف الصناعة تُركز عليها وبالتفصيل مع الحلول المقترحة لكل محور، وذلك خلال لقاء رؤساء الحكومات إما مباشرة أو عن طريق وزراء الصناعة والذي زاد عددهم عن 5 خلال الخمسة أعوام الماضية! ناهيك عن توصيات لجنة الحوار الاقتصادي التي ذهبت ادراج الرياح والتي كان فيها توصيات هامة بشأن القطاع.

سبب تراجع القطاع الصناعي، وان كان جزء منه كبير يرجع الى إهمال الحكومات المتعاقبة تقديم الحلول وتذليل العقبات واشراك القطاع الخاص قبل واثناء تعديل القوانين والانظمة والتشريعات، الا ان هذا لا يعفي ممثلي القطاع وعلى رأسها غرف الصناعة من مسؤولياتها، والتي وان قامت ببعضها، ولكن ما زال أمامها الكثير لتقوم به، ولعل من أهم معيقات تطور هذا القطاع، على سبيل المثال لا الحصر:

- تشتت مرجعيات القطاع الصناعي، وهذا اللقاء كان مثالاً صارخاً على ذلك حيث غاب رؤساء الغرف الصناعية وايضاً ممثلو القطاعات العشرة والذين تم انتخابهم من قبل القطاعات المختلفة من شمال الى جنوب المملكة.

- غياب استراتيجية واضحة للقطاع الصناعي.

- غياب التمثيل الحقيقي للصناعات الصغيرة حيث يحتاج هذا الى تعديل في قانون الغرف.

- عدم الوضوح في بنود قانون الغرف حيث لا يوجد فصل في الممارسات على ارض الواقع بين الغرف الصناعية المختلفة.

نثمن لجلالة الملك هذه المبادرة فهو يولي هذا القطاع الأهمية الذي يستحقها سواء عندما رعى وحضر اليوبيل الذهبي لغرفة صناعة عمان وكرم من خلاله رواد الصناعة، أو من خلال هذا اللقاء النخبوي، فهل سنرى اهتماماً أكبر للحكومات في هذا القطاع الذي عانى الكثير رغم مساهمته الكبيرة والواضحة في الاقتصاد … نتمنى ذلك!.

*عضو غرفتي صناعة الاردن وعمان

قَتْل تنافسية الصناعة! 30-12-2013

قَتْل تنافسية الصناعة!

م. موسى عوني الساكت

 تحديات كثيرة تواجه صناعتنا الوطنية وتؤثر سلبا على قدرتها على التنافس، بل وتهدد بعضها بالتوقف عن الإنتاج، ما تزال بحاجة الى معالجة سريعة وحاسمة أبرزها:

صعوبة الحصول على التمويل خصوصا للشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، حيث إن نسبة التمويل المقدم لهذه المؤسسات لا تكاد تصل الى 6 بالمائة من حجم التسهيلات مقارنة مع متوسط 20 بالمائة في البلدان المشابهة ذات الدخل المتوسط.

والتحدي الآخر، هو الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة وخصوصا الكهرباء والتي تعد مكونا رئيسا ومهما في العديد من الصناعات، ومع الزيادة المتوقعة في أسعارها حسب البرنامج التدريجي للزيادة الذي أقرته الحكومة مؤخراً، سيرتفع سعر الكيلوواط الواحد الى 11 قرشا، والذي يعد من الأعلى عالميا، فيما يتم منح الصناعة سعرا تفضيليا في الدول التي تعي أهمية الصناعة وبنسبة تصل الى 30 % في بعض هذه الدول.

وأما التحدي الآخر فهو شح العمالة المدربة في السوق المحلي من جهة والعازفة عن العمل من جهة أخرى، ناهيك عن وزراء عمل منهم لم يسعفه الوقت لإحداث أي تغيير والآخر ما يزال يصر على مبدأ “عنزة لو طارت!”.

وأما عدم استقرار القوانين الاقتصادية، بل وإجحافها في كثير من الأحيان للقطاعات الاقتصادية بشكل عام وللقطاع الصناعي بشكل خاص، فحدث عنه ولا حرج، حيث إن جميع هذه القوانين وللأسف تصب في قناة واحدة وهي الجباية بدون الأخذ بمبدأ تحفيز القطاعات الاقتصادية المنتجة وعلى رأسها القطاع الصناعي.

فالاقتصادية هو النمو خصوصا أمام مديونية وصلت الى 20 مليار دينار وتجاوزت 80 % من الناتج المحلي الإجمالي وعجز سنوي في الموازنة يصل الى أكثر من 1.8 مليار دينار أي ما يزيد على 7 % من الناتج المحلي الإجمالي!.

الصناعة هي السبيل الى تحقيق هذا النمو والتخفيف من المديونية والعجز، فلماذا تصر الحكومات على قتل تنافسية الصناعة!

 

*عضو غرفة صناعة عمان والأردن.

 

الأردن إذ يتفوق على تركيا! 3-10-2013

الأردن إذ يتفوق على تركيا!

م. موسى الساكت

الغد- رغم الأداء الاقتصادي المتراجع، إلا أن الأردن تمكن من تحقيق انجاز في مجال الابتكار والتطوير احرز أعلى قيمة مضافة في قطاع الصناعات التحويلية التي بلغت 19 % من الناتج المحلي الإجمالي تلته تركيا بنسبة 18 %، فيما تراجع الأردن بواقع 4 مراكز في تقرير التنافسية العالمي 2013 – 2014 حيث حل في المرتبة 68 من اصل 148 دولة مشاركة. 

 

هذه النتيجة الجيدة التي حققتها الصناعة التحويلية على الرغم من كل التحديات والمعيقات والإهمال الذي شهدته الصناعة طيلة الأعوام الماضية، كان يمكن أن تكون عرضة للتشكيك لو لم يكن هذا التقرير مُعَداً من قبل جهة محايدة، خصوصا فيما يتعلق بتفوق الأردن على تركيا!!

 

نتمنى على حكومتنا الحالية التي فيها وزير صناعة خرج من رحم الصناعة والذي يدرك تماما ما يعانيه القطاع، ان تتبنى الحكومة خطة استراتيجية تعالج وتنهض بالقطاع الصناعي خصوصا الصناعات التحويلية بدلا من رفع سعر الكهرباء وإصدار قوانين تقتل روح الصناعة وتنافسيتها مثل قانون الضريبة وغيرها، ليس لأن هذه الصناعة تسهم في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي في بلدنا وخلق فرص عمل في بلد يتخرج فيه أكثر من 80 ألف أردني من الجامعات سنويا، وتحتل مرتبة افضل من تركيا في الصناعات التحويلية بل لان المؤشرات تشير إلى ان الصناعة التحويلية استطاعت ان تستقطب كثيرا من الاستثمارات، الأمر الذي يجعلها مؤهلة لدعم الحكومة في الوصول الى تحقيق التنمية الاقتصادية والتخفيف من العجز الذي تعانيه حاليا. 

 

لا نريد حلولا مجتزأة، بل نريد حكومة اقتصادية تضع استراتيجية قابلة للتطبيق وتصحح المسار الاقتصادي المتدهور الذي أوصلنا لهذا الحال، ولا أن تكون نسخة عن سابقاتها بحيث تتعامل مع الوضع الاقتصادي محاسبيا بل تكون حاضنة للقطاعات الواعدة، تُنَمي ولا تَهدم ما بناه ابناء هذا البلد بجهدهم وعرقهم.

 

*عضو غرفة صناعة عمان والأردن.

صنع بلدي ! 7-7-2013

صنع بلدي!

 

 م. موسى الساكت*

القطاع الصناعي الذي ما يزال يقوم بدوره في رفد الاقتصاد الوطني وتشغيل الأيدي العاملة المحلية رغم المصاعب والمعيقات التي يواجهها، هو القطاع الأولى بالرعاية والاهتمام الحكومي والشعبي.

فهذا القطاع هو القطاع الأكثر جذبا للاستثمارات العربية والأجنبية، اضافة الى قدرته على خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لعشرات الألوف من خريجي الجامعات والمعاهد، عدا عن ارتباطه بالعديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى سواء كانت خدمات، نقل، بنوك واتصالات وغيرها.

ومن هنا كانت الدعوة لشراء المنتجات المحلية ليس لانه لا خير في أمة تأكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تصنع فقط، ولكن أيضاً لما لذلك من انعكاسات ايجابية على الاقتصاد الاردني، إلا أن ذلك لا يعني إغفال عامل الجودة في هذه المنتجات، بل إننا نحث على تطبيق المواصفة الأردنية والتي تعد من بين افضل المواصفات، وفي حالة وجود بعض المنتجات متدنية الجودة مقارنة بغيرها، فاننا نحث المستهلك أن يتواصل مع المصنع أو مع الغرف الصناعية حتى يتم حث المصنع على الارتقاء بمنتجه.

أما حكوميا؛ فيجب دعم الصناعة المحلية عن طريق إلزام الوزارات والمؤسسات والدوائر الرسمية بشراء الصناعة الوطنية عند طرح عطاءاتها، اضافة الى إيجاد منافذ تمويلية لهذا القطاع القادر على تشغيل العمالة ورفد خزينة الدولة بأكثر من مليار دينار سنويا.

الصناعة الوطنية، التي تصدر لأكثر من 120 دولة في العالم، فخر لكل أردني لان وراء هذه الصناعة، التي تشكل الصناعات الصغيرة والمتوسطة الاغلبية العظمى منها، كثيرين أفنوا حياتهم وراء آلاتهم وبعيدا عن عائلاتهم، فأقل تقدير لهم ان نشتري منتجاتهم تشجيعا لهم للاستمرار وتعبيرا عن انتمائنا لهذا البلد والمساعدة في تطوير اقتصاده وتشغيل أبنائه والذي سيعود بالنهاية بالفائدة علينا جميعا!

 *عضو غرفة صناعة عمان والأردن

الصناعة والبطالة 31-1-2013

الصناعة والبطالة

م. موسى الساكت*

2013 سيشهد تحديات سياسية واقتصادية؛ تتمثل بمجلس النواب الذي تم انتخابه، والذي من وجهة نظري، لن يستطيع المساهمة في تشكيل حكومات برلمانية مستقرة وغير قادر على المساهمة في خلق استراتيجية اقتصادية تكون ملزمة للحكومات أو الإشراف عليها.

أما التحدي الاقتصادي الأهم في 2013، فهو البطالة المتفشية بين الشباب والتي تجاوزت المعدل الوطني للبطالة بثلاثة أضعاف، فيما هناك 88 ألف خريج سنويا يواجهون مصاعب في التوظيف، وحسب الإحصاءات الرسمية، يتضح أن 22 عاطلا عن العمل (بالمتوسط) يتنافسون على فرصة عمل واحدة!
في 2012 هبط النمو الاقتصادي من 7 % إلى أقل من 3 % في ظل غياب استراتيجية وطنية للقطاعات الاقتصادية وتراجع التصدير، إضافة الى العجز المقلق في الموازنة وارتفاع المديونية الذي وصل الى 17 مليار دينار أو ما نسبته 72 % من الناتج المحلي الإجمالي متجاوزا السقف الذي حدده قانون الدين العام، ناهيك عن الارتفاع في معدلات الفقر والبطالة الذي يؤثر بشكل كبير على الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

هذا التراجع الكبير في النمو سيستمر في 2013، خصوصا وأن كثيرا من مسبباته موجودة؛ منها التأثيرات الخارجية والأحداث التي شهدتها وستشهدها بعض دول المنطقة التي يعد بعضها سوقا رئيسية للأردن، إلا أن هناك مؤثرات داخلية أيضا أسهمت وستسهم في زيادة هذا التراجع الى حد كبير؛ ومنها تغيير الحكومات وغياب فريق اقتصادي يعمل على خلق استراتيجية اقتصادية تعمل على تعزيز التشارك الفعلي والحقيقي مع القطاع الخاص، خصوصا أن الحوار بينهما ما يزال شبه منعدم.

القطاع العام لا يمكنه استيعاب العدد الكبير من هؤلاء الخريجين لأنه مثقل بالديون.

ومن هنا تبرز أهمية دور القطاع الخاص وتحديدا القطاع الصناعي؛ فالمشاريع الصغيرة والمتوسطة هي القادرة على توليد الوظائف وأداة التشغيل الرئيسية؛ إذ يعد القطاع الصناعي النواة والأساس في الاقتصادات الإنتاجية والذي يمكن أن يخلق فرص عمل جديدة.

القطاع الصناعي الذي يشغل أكثر من (237) ألف عامل وعاملة، ينتظر من الحكومة التقدم بسياسات لتنشيط وحماية الصناعة الوطنية وزيادة حصتها من المشتريات الحكومية والعسكرية مما يضمن استمراره في أداء دوره الوطني في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير المزيد من فرص العمل والبحث معاً عن حلول لمشكلة الطاقة، فهل تستجيب الحكومة؟!

*عضو غرفة صناعة عمان والأردن

صندوق تنمية المحافظات … تتغير الرؤية بتغير الحكومات 18-6-2012

صندوق تنمية المحافظات … تتغير الرؤية بتغير الحكومات!

المهندس موسى الساكت*

أتت المكرمة الملكية بإنشاء صندوق تنمية المحافظات بقيمة 125 مليون دينار بقصد المساهمة في التنمية المتوازنة بين المحافظات وإقامة مشاريع إنتاجية توفر المزيد من فرص العمل تساهم في زيادة العائد الاقتصادي والتنموي والاجتماعي في المحافظات.
سبق وأن تم تشكيل فريق عمل مختص لتنفيذ هذه الرؤية نهاية العام الماضي، ضم كلا من وزارة التخطيط والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية وغرفة صناعة الأردن، لدراسة أفضل طرق تنفيذ هذه المبادرة، وقدم هذا الفريق رؤيته في اجتماع في دار رئاسة الوزراء حضره رئيس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، إضافة الى وزير الصناعة والتجارة الحالي الدكتور شبيب عماري بصفته خبيرا اقتصاديا آنذاك.
ووافق الحضور على تنسيب فريق العمل بإنشاء وحدة خاصة في بنك تنمية المدن والقرى تدار من قبل مجلس إدارة يضم القطاعين العام والخاص حتى يضمن الشفافية والنزاهة والمؤسسية وأيضاً والأهم الوصول إلى المنتفعين كون هذا البنك له فروع في المحافظات.
تتغير الرؤية بتغير الحكومات فاليوم هذه الدراسة كسائر الدراسات التي تدرس بعناية وتأخذ مصلحة الوطن بعين الاعتبار تذهب أدراج الرياح وفي أدراج المسؤولين!
لست من المتشائمين، ولكن ضمن المعطيات الراهنة فإنني لست متفائلا أيضاً، فالنوايا السليمة لا تكفي لإنجاح مثل هذا الصندوق. أقولها وبوضوح انه لن تتم الاستفادة المثلى من هذا الصندوق من قبل أبناء المحافظات ومساعدتهم في إقامة مشاريعهم الإنتاجية ولن تصل هذه المبادرة الى تمكين المحافظات اقتصادياً ومعالجة الاختلالات في توزيع عوائد التنمية وخلق فرص عمل ما لم يتم إنشاء بنك متخصص يتم إيداع المبالغ فيه ويدار بمؤسسية من قبل القطاعين العام والخاص بناء على الآلية التي قدمها فريق العمل.
نخشى على هذه المبادرة أن يكون مصيرها ككثير من المبادرات التي سبقتها الفشل وضياع الأموال ما لم يتم الاستفادة من الدراسات ومن أصحاب الاختصاص ونتمنى أن لا يتم تغير الرؤية بناء على مصلحة أو تغير حكومة.

* عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمان والأردن

رفع أسعار الكهرباء وكتاب التكليف 17-5-2012

رفع أسعار الكهرباء وكتاب التكليف!
م.موسى الساكت*

قرار الحكومة رفع تعرفة الكهرباء والمشتقات النفطية يبدو أنه أصبح وشيك التطبيق، بعد أن صرح مسؤولون أنه لا تراجع عنه رغم كل الدراسات والنصائح التي تبين الآثار السلبية لهذا القرار على المديين المتوسط والبعيد.
هذا الرفع في حالة إقراره سيكون الثاني على الصناعة خلال أقل من عام حيث سبقه رفع لأسعار الكهرباء في شهر تموز (يوليو) الماضي بمعدل 33 % !!
الحكومة الحالية جاءت بتكليف واضح لها بالاستناد إلى سياسات وخطط مدروسة قادرة للتخفيف من الظروف الاقتصادية الصعبة ومعالجة التنامي المطرد للفقر والبطالة، الا أن قرارها برفع اسعار الكهرباء يتناقض مع كتاب التكليف خصوصاً وان الصناعة التي تشغل أكثر من 200 الف عامل وعاملة معظمهم من الاردنيين هي الوحيدة القادرة على خلق فرص عمل جديدة للمساهمة في تخفيف عبء البطالة.
زيادة الأعباء على الصناعة الوطنية التي تواجه منافسة غير متكافئة من المنتجات المستوردة لا يصب في مصلحة الاقتصاد ولا الاصلاح الاقتصادي؛ حيث ان إضعاف الصناعة يعني إضعاف قدرتها على التوظيف وكذلك الاضرار بتنافسية صادراتها نتيجة لارتفاع أسعار المنتجات الذي سينعكس بالتالي على سعر البيع للمستهلكين وهذا يعني أن المواطن هو الذي سيتحمل تبعات هذا الرفع.
ونحن في غرفة الصناعة نطالب الحكومة التفكير بوسائل أخرى لمعالجة العجز في موازنة الدولة، ونحن على استعداد تام لتقديم حلول عملية بدلاً من اللجوء الى الحل الأسهل وهو رفع سعر الكهرباء الذي سينعكس سلبا على ايرادات الضريبة على المدى البعيد ويساهم في تراجع الاستثمار والذي على إثره سيخسر الاقتصاد اكثر بكثير من الايراد المرتقب على الخزينة من رفع التعرفة على الكهرباء!.

*عضو غرفة صناعة عمان

الفريق الاقتصادي وازمة الطاقة 7-3-2012

الفريق الاقتصادي وأزمة الطاقة
م. موسى الساكت*

يقع الأردن في إطار ما يسمى دول الحزام الشمسي، ما يجعل الطاقة الشمسية من أفضل التقنيات الواعدة في مجال الطاقة المتجددة فيما تدل الدراسات على أن كمية الإشعاع الشمسي الساقطة على المتر المربع الواحد تعطي برميل نفط في العام!
وفي ضوء ارتفاع فاتورة الطاقة في بلدنا جراء الاعتماد على مصادر تقليدية كالوقود الثقيل والسولار التي تخضع لتقلبات العرض والطلب والظروف السياسية في الأسواق العالمية وانقطاع الغاز من مصر فإنه من المتوقع أن يكلف استيراد الطاقة الخزينة الأردنية ما يزيد على مليار ونصف المليار دينار خلال العام الحالي 2012، وهو ما يشكل أكثر من 20 % من الناتج المحلي.
يستطيع الأردن لأن يوفر ما لا يقل عن 25 % من فاتورة الطاقة باستخدام الطاقة الشمسية خصوصا وأن كلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية آخذة في الهبوط وقد تساوت مع كلف إنتاجها في المحطات النووية مما يجعل التوجه نحو الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء خياراً وطنياً ويوفر تكاليف كبيرة على الاقتصاد ويعكس إيجاباً على مستوى معيشة المواطن، ولعل استخدام الطاقة الشمسية في محطات توليد الكهرباء في كل من إسبانيا وحديثا في الجزائر وأيضا في إنارة منازل في محافظة الطفيلة أكبر دليل على نجاعة هذه الطاقة.
توفير الطاقة بأسعار منافسة أمر مهم للاستقرار الاقتصادي وعامل محفز في تعزيز تنافسية الصناعات الوطنية التي تشارف على رفع الراية البيضاء في ظل ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وأجور العمالة وغيرها الكثير، وللأسف غياب فريق اقتصادي لإدارة أزمة الطاقة يفاقم المشكلة لأننا بحاجة إلى حلول وبسرعة!!.

*عضو غرفة صناعة عمان والأردن