الفريق الاقتصادي وأزمة الطاقة
م. موسى الساكت*
يقع الأردن في إطار ما يسمى دول الحزام الشمسي، ما يجعل الطاقة الشمسية من أفضل التقنيات الواعدة في مجال الطاقة المتجددة فيما تدل الدراسات على أن كمية الإشعاع الشمسي الساقطة على المتر المربع الواحد تعطي برميل نفط في العام!
وفي ضوء ارتفاع فاتورة الطاقة في بلدنا جراء الاعتماد على مصادر تقليدية كالوقود الثقيل والسولار التي تخضع لتقلبات العرض والطلب والظروف السياسية في الأسواق العالمية وانقطاع الغاز من مصر فإنه من المتوقع أن يكلف استيراد الطاقة الخزينة الأردنية ما يزيد على مليار ونصف المليار دينار خلال العام الحالي 2012، وهو ما يشكل أكثر من 20 % من الناتج المحلي.
يستطيع الأردن لأن يوفر ما لا يقل عن 25 % من فاتورة الطاقة باستخدام الطاقة الشمسية خصوصا وأن كلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية آخذة في الهبوط وقد تساوت مع كلف إنتاجها في المحطات النووية مما يجعل التوجه نحو الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء خياراً وطنياً ويوفر تكاليف كبيرة على الاقتصاد ويعكس إيجاباً على مستوى معيشة المواطن، ولعل استخدام الطاقة الشمسية في محطات توليد الكهرباء في كل من إسبانيا وحديثا في الجزائر وأيضا في إنارة منازل في محافظة الطفيلة أكبر دليل على نجاعة هذه الطاقة.
توفير الطاقة بأسعار منافسة أمر مهم للاستقرار الاقتصادي وعامل محفز في تعزيز تنافسية الصناعات الوطنية التي تشارف على رفع الراية البيضاء في ظل ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وأجور العمالة وغيرها الكثير، وللأسف غياب فريق اقتصادي لإدارة أزمة الطاقة يفاقم المشكلة لأننا بحاجة إلى حلول وبسرعة!!.
*عضو غرفة صناعة عمان والأردن