الاقتصاد الأردني.. من يخطط؟ 26/3/2014

الاقتصاد الأردني.. من يخطط؟
*م. موسى عوني الساكت
لا يستطيع عاقل أن يتجاهل الصعوبات الاستثنائية التي يواجهها الأردن والتي تؤثر سلباً على وضعه الاقتصادي.
ولعل الحرب الدائرة في الجارة سورية؛ مثال على ذلك؛ من ناحية الأعباء الاقتصادية التي رتبها نزوح ما يقارب المليون لاجئ سوري إلى الأردن إضافة الى عدم تمكن الشاحنات المحملة بالصادرات الأردنية من الوصول الى دول البلقان والتي كانت تمر عبر الأراضي السورية.
إلا أننا لا يمكن أن نحمل الأزمة السورية مشكلة العجز المزمن والمديونية المرتفعة والنمو المتواضع، فهي عامل مساعد، ليس إلا.
أما السبب الحقيقي فيكمن في عدم وجود سياسة اقتصادية واضحة، تعمل ضمن استراتيجية وخطة زمنية.
فهل يعقل أن بلدا كالأردن يملك وفرة في العقول البشرية المشهود لها بالكفاءة، عاجز عن إيجاد حلول لأزماته الاقتصادية.
في نطاق رأيي المتواضع، فإن الخطوة الأولى لحل مشكلات الاقتصاد تبدأ بالتحرر تماماً من هيمنة العقليات التي ترى في إملاءات البنك الدولي علاجا ناجعا واختيار فريق اقتصادي متجانس يتميز بالكفاءة والرؤية الاقتصادية الفاعلة والقادرة على الاستفادة من خبرات وتجارب الدول الناجحة.
أما الخطوة الثانية؛ فهي إعداد خريطة طريق اقتصادية بعيدة عن أي إملاءات تأخذ بعين الاعتبار مدى مساهمة القطاعات في الاقتصاد الوطني، ومنها الصناعة وغيرها من القطاعات ذات الميزة التنافسية والقيمة المضافة المرتفعة، والاستفادة من تقارير التنافسية في تحسين المؤشرات السليبة التي تعيق النمو والتقدم بل وتسير بنا الى الوراء!.
أما الخطوة الثالثة؛ فهي دراسة القوانين الاقتصادية بالتنسيق مع القطاعات الاقتصادية كافة، وعمل دراسة أثر لهذه القوانين على الاقتصاد من خلال مراكز دراسات، خصوصا وأن معظم القوانين الاقتصادية الحالية، هي قوانين جباية وغير متناسقة مع بعضها بعضا، بل وغموضها وعدم شفافيتها يجعلها منفرة للاستثمار والمستثمرين.
الخطوة الرابعة؛ هي توفير التمويل للمشاريع الإنتاجية بكلفة لا تتعدى الـ5 % وليس مبادرات هنا وهناك.
أقتبس من ديفاراجان كبير الاقتصاديين في البنك الدولي؛ “الغموض في البيئة القانونية وضعف التمويل هما عاملان رئيسيان يحولان دون النمو”، وهذا للأسف تماماً ما يحصل في الأردن!
المطلوب خطة اقتصادية قائمة على تقديم حلول لمشاكل الطاقة والمياه والتعليم والتوظيف والاستثمار وتنمية المحافظات تأخذ بعين الاعتبار إصلاح الإدارة الحكومية والعدالة الاجتماعية والمشاركة الحقيقية مع ممثلي القطاعات، بدلا من الأسلوب المتبع حاليا، وهو سياسة الإملاءات والتعالي التي تمارسها الحكومات على القطاع الخاص.
هذه أفكار قابلة للنقاش لحل الأزمة، أما برنامج صندوق النقد فلا يمكن أن يكون خطة أو حلاً للاقتصاد الوطني بأي حال من الأحوال!
*عضو غرفتي صناعة الاردن وعمان

هل يسير الاقتصاد الأردني في الاتجاه الصحيح ؟ 11/6/2014

هل يسير الاقتصاد الأردني في الاتجاه الصحيح ؟

*م. موسى عوني الساكت

لا يجب أن يمر احتلال الاقتصاد الاردني المرتبة 15 بين 19 اقتصادًا عربيا من حيث الحجم، مرور الكرام، خصوصا ان الدول الأربعة التي تلت الأردن هي، البحرين، فلسطين، موريتانيا وجيبوتي، وكلنا يعرف الظروف التي تمر بها هذه الدول.
تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، الذي أورد هذه المعلومة، يتضمن ايضا أن معدل دخل الفرد السنوي في الأردن جاء في المرتبة 11، فيما بلغت مساهمة الاقتصاد الاردني حتى نهاية العام الماضي 1.3 % من الناتج الاجمالي العربي والبالغ 2716 مليار دولار!
أما بما يتعلق بالنمو الاقتصادي خلال العام الماضي فقد سجل الاردن نمواً قارب 3 % وهو معدل يقل عن المتوسط العربي الذي بلغ 3.4 %، وحل الأردن في المرتبة 15 بين 19 دولة عربية من ناحية أكبر العجوزات في الحساب الجاري.
هذه الأرقام في مجملها، تؤشر إلى أننا لا نسير في الاتجاه الصحيح، ولا تليق ببلد كالأردن يتميز بعقول أبنائه، اضافة الى الأمن والاستقرار اللذين نفاخر بهما الدنيا ويفاخر بهما وزير المالية في جميع اجتماعاته مع النواب والقطاع الخاص!
ومن هنا نشدد أن على الحكومة التفكير الجاد في معالجة الاقتصاد بعيدا عن الادارة المالية قصيرة النظر. أما فرض مزيد من الضرائب والرسوم على كل شيء ما عدا الهواء فلن يجدي نفعاً على الاقتصاد، بل سيزيد من حجم المشكلة خصوصا وأننا بدأنا نرى ونسمع أن عددا من المستثمرين الصناعيين يفكرون جديا بنقل استثماراتهم الى بلد اخر او التوقف عن التوسع باستثماراتهم الحالية وهذا وحده مؤشر خطير جدا!
الاستقرار السياسي والأمني الذي يتمتع به الأردن مهم في استقطاب الاستثمار والمستثمرين ولكنهما غير كافيين للحفاظ على المستثمرين من جهة ولنمو الاستثمارات من جهة أخرى، فالاقتصاد بحاجة الى قوانين عصرية تأخذ بعين الاعتبار الميزة التنافسية للأردن وبحاجة أيضاً الى حكومة ترى في القطاع الخاص شريكا وليس ندًا. نحن بحاجة الى حكومة اقتصادية متجانسة قادرة على وضع خطة عشرية كما طلبها جلالة الملك تنهض بالاقتصاد وبالقطاعات الحيوية وتقضي على الروتين المعقد وتساعد في جذب الاستثمارات.
أما هذه الحكومة التي رفعت الاسعار وأسهمت في خفض متوسط دخل الفرد الأردني ليصبح المواطن في المرتبة 11 بين 19 دولة عربية ولم تقض على الفساد الاداري، فهي غير قادرة على وضع الاقتصاد على الطريق الصحيح لانه ببساطة فاقد الشيء لا يعطيه!

* عضو غرفة صناعة عمان

ميناء العقبة.. هل من حل جذري؟! 11/12/2014

ميناء العقبة.. هل من حل جذري؟!

*م. موسى عوني الساكت
انتهى الإضراب الأخير لعمال ميناء الحاويات أول من أمس، الذي استمر قرابة الأسبوع، وسط لامبالاة ملحوظة من الحكومة، رغم زعمها أنها لا تؤمن بترحيل الأزمات، حيث تكرر هذا الإضراب لأكثر من مرة هذا العام، وكبد الاقتصاد الأردني خسارة مباشرة قدرها حوالي 3 ملايين دينار يوميا، عدا عن الخسائر غير المباشرة التي نتجت عنه.
الإضراب الأخير، وهو الرابع على التوالي في أقل من خمسة أشهر، ترتب عليه خسارة كبيرة مباشرة تتمثل في تعطيل عمل المصانع سواء في استيراد مدخلات الإنتاج أو في تصدير المنتجات الصناعية، والتي تشكل أكثر من 90 % من حجم الصادرات الكلي، والبالغ 5 مليارات دينار، بالإضافة إلى الخسارة في الحركة التجارية وتكدس الشاحنات والبضائع في ساحات الميناء.
أما الخسارة غير المباشرة من إضراب الميناء، فتتمثل في الضرائب الفائتة للخزينة عن الحركة الاقتصادية، وعزوف خطوط الملاحة مستقبلاً من القدوم إلى ميناء العقبة، بالإضافة إلى هروب الاستثمار والمستثمرين سواء في منطقة العقبة الاقتصادية أو في باقي مناطق المملكة جراء تعطل ميناء الأردن الوحيد!
على جميع عمالنا في الميناء العودة للعمل، ليس لأن الأطراف الأخرى على صواب، بل لأن اقتصاد البلد وأمنه الغذائي في خطر، كما ونطالب رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ورئيس مجلس إدارة شركة تطوير العقبة، ورئيس مجلس إدارة شركة ميناء الحاويات، والذي أثبت جدارة في عمله وزيراً للصناعة والتجارة، أن يجد حلاً جذرياً لأزمة ميناء العقبة بعيداً عن المجاملة والانحياز لشركة ميناء الحاويات، والتي تملك شركة تطوير العقبة 49 % من أسهمها.
ميناء العقبة هو الميناء الوحيد في الأردن، ولا بديل عنه إلا باستخدام موانئ مجاورة، وتحديداً ميناء أجدود وميناء حيفا، فهل حكومتنا الرشيدة من خلال عدم إيجاد حل طوال الأشهر الماضية تدفع القطاع الخاص إلى التعامل مع الكيان الصهيوني؟! … آمل ألا يكون ذلك!
*عضو غرفة صناعة عمان

الصناعة وعوائق الطاقة المتجددة 9-6-2015

الصناعة وعوائق الطاقة المتجددة

م. موسى عوني الساكت*

تقنيات ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة تشكلان حلاً جذريا وضرورياً للقطاع الصناعي حيث بإمكانها تخفيض كلفة الكهرباء وزيادة كفاءة إستهلاك الطاقة.

أصبح الاستثمار في الطاقة المتجددة أمراً ملحاً منذ أن أقرت الحكومة في 2013 رفع تعرفة الكهرباء 15% سنويا حتى 2017 وسبقها رفع بحدود 38% في العاميين 2011 و 2012 ليصبح المجموع التراكمي اكثر من 80%، هذا علاوة على ارتفاع اسعار المشتقات النفطية مقارنةً بالدول المجاورة، الأمر الذي سيؤدي حتما الى اغلاق كثير من الصناعات أبوابها، اذا لم يتم معالجة ذلك عن طريق اللجوء الى تقنيات ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة.

ولكن كما هو الحال للاسف في كثير مما تواجهه الصناعة في الاردن من عوائق، عوائق استثمار في ترشيد الطاقة و مصادر الطاقة المتجددة كثيرة، لعل من أبرزها:

1. العديد من المصانع لا تمتلك المساحة الكافية لتغطية إستهلاكها السنوي في حال قامت بتركيب تكنولوجيا الخلايا الكهروضوئية في نفس الموقع مما يلجأها الى نظام النقل بالعبور او ما يسمى بـ Wheeling

2. يٓفرض نظام النفل بالعبور 6% فاقد، ونظراً لتعرفة الصناعة، لا يكون هذا النظام مجدياً.

3. عند اللجوء الى نظام النقل بالعبور، فإن الاراضي المتاحة بتكلفة مناسبة تكون محدودة من حيث القدرة على الربط على الشبكة مما يساهم في رفع الكلفة بشكل اضافي.

4. لا يشمل قانون الطاقة المتجددة على آلية لضمان توسع وتطوير شبكات التوزيع لكي تستوعب كميات متزايدة من الطاقة المولدة من أنظمة الطاقة المتجددة. فلا يمكن للكثير من المنشآت الصناعية من الإستفادة من مصادر الطاقة المتجددة مما يجعل إنتشارها في القطاع الصناعي مرهوناً بمحددات إستيعاب الشبكات.

5. تحديد إستطاعة نُظُم مصادر الطاقة المتجددة للمشترك ب 5 ميجا واط وهذا يقيد الصناعة في حال إتجه اكثر من مصنع للاستثمار في مشروع مشترك.

رغم كل التحديات التي تواجه الصناعة، إلا ان الصناعة إستطاعت إستحداث اكثر من 40 الف وظيفة خلال الأربع سنوات الماضية، ولكن في ضوء الارتفاع الكبير في الكهرباء وعدم وجود حلاً سريعاً من خلال تعديل القانون، فإن كثير من الصناعات لن تستطيع الاستمرار، ناهيك عن المساهمة في توظيف الخريجين والذين يُقدر عددهم بأكثر من 80 الف خريج سنوياً!

أسعار الطاقة من أهم الأسباب التي تؤدي إلى خروج المستثمرين من السوق والصناعة تريد تحركا من وزير الطاقة الجديد خصوصا وأن منذ إقرار قانون ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة، لم نرى أي تجاوبا رغم قناعة الكثير من الوزراء الذين نحترمهم بمطالب الصناعة لتمكينها من المنافسة وإعادة تألقها!
* عضو غرفة صناعة عمان

مشاريع الطاقة.. الصناعة ما تزال بانتظار الفرج! 28/4/2015

مشاريع الطاقة.. الصناعة ما تزال بانتظار الفرج!

عزا تقرير صادر عن المجلس الاقتصادي والإجتماعي زيادة الطلب على المشتقات النفطية خلال السنوات الماضية للنمو الاقتصادي والسكاني والذي ساهم بشكلٍ كبير في أزمة الطاقة.

أي اقتصادي بسيط يعلم أن أي نمو مضطرد في عدد السكان لا بد أن يقابله نمو اقتصادي ولو في حدوده الدنيا، وسينتج عنه بالتأكيد زيادة في الطلب على المشتقات النفطية وغيرها من الخدمات الأخرى، مما يدفعنا الى التساؤل ماذا كانت تضع وزارة التخطيط والحكومات المتعاقبة من خطط لمواجهة هذه الزيادة؟

على كل حال؛ وهنا بيت القصيد؛ نَسّبَ التقرير بإجراء مفاوضات جادة مع الدول النفطية المحيطة للوصول الى نتائج محددة مع انشاء خط أنابيب لنقل النفط أو الغاز والتركيز على استراتيجية الخليط وإمكانية إعادة تقييم الصخر الزيتي والطاقة البديلة ضمن هذا الخليط مع ضرورة تبني وزارة الطاقة خطة عمل أكثر قابلية للتحقيق وعدم إغفال أهداف العام 2015 المحطة الاولى في عمر استراتيجية العام 2020.

حلول ممتازة؛ لكن أغفل التقرير السبب الرئيسي الذي ساهم في أزمة الطاقة التي يعاني منها الاقتصاد اليوم؛ وهو غياب التخطيط السليم من قبل الحكومات المتعاقبة من جهة وعدم وجود إرادة سياسية لتطبيق استراتيجية الطاقة حيث تعاقب على وزارة الطاقة منذ اقرارها أكثر من 10 وزراء!

قانون ترشيد الطاقة والطاقة البديلة والذي يوجد به عوائق كثيرة أمام الصناعة ولعلِي في مقال اخر أسردها، مشروع الطاقة النووية، مشروع الغاز المسال، كلها مشاريع إما تأخرت او تواجه معوقات مما يهدد استمرارية الصناعة التي تشارف على رفع الراية البيضاء نتيجة الارتفاع المستمر في الطاقة يقتل تنافسيتها. فهل ستشهد الصناعة الفرج قريبا!

م. موسى عوني الساكت

عضو غرفة صناعة عمان

تحفيز المستثمر الأردني أولا! 9/3/2015

تحفيز المستثمر الأردني أولا!

*م. موسى عوني الساكت

لا نذيع سراً عندما نقول إن عدداً غير قليل من المستثمرين أصبح يعيش حالة من القلق والترقب ويفكر جدياً في البحث عن بلد آخر، إما للاستثمار أو لنقل استثماراته، وعلى أقل تقدير التوقف عن التوسع في استثماراته الحاليّة، ناهيك عن الاستثمارات التي أغلقت أبوابها بالفعل!

ولعل أهم هذه الاستثمارات، الاستثمار في الصناعة، والتي تحرص دول العالم على تشجيعها وجلبها، لأنه استثمار طويل الأجل، كما أن هذا القطاع يعتبر من القطاعات كثيفة الاستخدام للعمالة ويملك القدرة على إيجاد فرص جديدة، هذا عدا عن مساهمته في دعم الاقتصاد، ودليل واضح على نهضة المجتمعات سواء من الناحية الاقتصادية أم الاجتماعية.

وأسباب تقوقع الاستثمارات بشكل عام والصناعية بشكل خاص كثيرة؛ بدءا من ارتفاع أسعار الكهرباء خلال الأعوام الأربعة الماضية بنسبة 75 % وتوقع استمرار ارتفاعها لتصل هذه النسبة في 2017 إلى أكثر من 105 % مروراً بعدم استقرار التشريعات وانتهاءً بصعوبة الحصول على التمويل، رغم محاولات الحكومة والبنك المركزي الجادة بهذا الخصوص، إلا أن تحديات التمويل بحاجة الى حل دائم وجذري!

المستثمر الوطني بشكل عام أصبح متردداً، لذا يجب على الحكومة وعلى الأخص فريقها الاقتصادي أن يصب كل جهوده في اتجاه تحفيز المستثمر الأردني أولاً، الأمر الذي سيؤدي حتما الى جذب المستثمر الأجنبي لأنه في حال نجاح المستثمر الاردني في بلده فان هذا سيشكل حافزا للمستثمر الأجنبي ويضمن له الى حد كبير الربح والنجاح!

ما زال لدينا متسع من الوقت، خصوصا مع وجود ميزة الاستقرار السياسي وهو المحفز الأول لأي مستثمر، ولكن نحن بحاجة الى شراكة حقيقية ما بين القطاعين العام والخاص أولاً، ووعي أكبر من الحكومة خصوصاً وزارة التخطيط لهذه المشكلة وبالطبع دعم هيئة الاستثمار والتي وجدت لهذه الغاية.. فهل من مجيب!

*عضو غرفة صناعة عمان

مجلس النواب ورفع أسعار الكهرباء! 2015/2/16

مجلس النواب ورفع أسعار الكهرباء!

*م. موسى عوني الساكت

تفاجأت مثل غيري بموقف مجلس النواب الرافض لقرار الحكومة رفع أسعار الكهرباء بنسبة 15 %، حيث صوت 83 نائبا من أصل 120 نائبا حضروا الجلسة بالرفض، خصوصا بعد الاتفاق الذي تم بين الحكومة واللجنة النيابية المشتركة على نسبة رفع مقدارها 7.5 %.

بالطبع نسبة 7.5 % لم تأت بناءً على دراسة بل جاءت أقرب إلى “اقسم العرب عربين” لأن الدراسات تؤكد أن الحكومة توفر 27 مليون دولار عندما ينخفض سعر النفط دولارا واحدا عن السعر المحدد في موازنة الحكومة؛ أي أن انخفاض سعر النفط بمقدار 10 دولارات يغطي رفع أسعار الكهرباء بنسبة 15 % هي نسبة الرفع المقررة من قبل الحكومة في 2015!

النواب بتصويتهم كشفوا لعبة الأرقام التي تسوقها الحكومة، وكان للغرف الصناعية وغرفة صناعة الأردن ممثلة بأعضائها الذين يمثلون جميع الغرف الصناعية دور كبير في ذلك من خلال تقديم دراسة مدعمة بالأرقام توضح الأثر الاقتصادي الناتج عن رفع سعر الكهرباء، خصوصا وأنه الثالث على التوالي على القطاعات الاقتصادية المختلفة، والخامس على القطاع الصناعي الذي ارتفعت عليه فاتورة الكهرباء منذ العام 2011 أكثر من 85 %!

هذا الارتفاع بالطبع ليس لصالح الاقتصاد ولا لصالح الإصلاح الاقتصادي الذي تنادي به الحكومة ليل نهار، والذي أصبح واضحا وجليا وبلغة الأرقام والوقائع أنه إصلاح مالي يتمثل بتعظيم إيراد الحكومة لتقليل العجز وليس إصلاحا اقتصاديا والمتمثل في إيجاد وظائف وتنشيط القطاعات الاقتصادية!

الإصلاح الاقتصادي يحتاج إلى دراسات تبين أثر القرارات الحكومية على القطاعات الاقتصادية فهل قامت الحكومة أو أي حكومة بعمل دراسة واحدة بهذا الخصوص؟!

إننا إذ نثمن موقف النواب الذي أوصى بعدم رفع سعر الكهرباء ونتمنى أن يكملوا مشوارهم كما ندعوهم لأن يكونوا سداً منيعاً أمام القرارات الحكومية الجائرة بحق القطاعات الاقتصادية المختلفة وأن يطالبوا الحكومة بتقديم دراسات توضح أثر أي قرار فيه رفع للأسعار، وبالمقابل نحن في مؤسسات القطاع الخاص مستعدون لتقديم هذه الدراسات ومساعدة الحكومة ومجلس النواب في التوصل إلى إصلاح اقتصادي حقيقي!

*عضو غرفة صناعة عمان

المرحلة الثانية من حملة “صنع في الأردن” 2015/2/9

المرحلة الثانية من حملة “صنع في الأردن”

9/2/2015

شهدت المرحلة الثانية من “حملة صنع في الأردن” التي أطلقتها غرفة صناعة عمان والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية، والموجهة لطلبة المدارس الحكومية والخاصة؛ نجاحا لافتا وذلك من خلال التفاعل والتجاوب الذي أبداه طلبة المدارس الذين شملتهم هذه الحملة حتى الآن، والتي توزعت على العديد من المناطق ومديريات التربية في المملكة.
في هذه المرحلة من الحملة، تم إعداد حافلة خاصة، مجهزة بطاقم مدرب قامت بزيارة عدد من المدارس الحكومية، بهدف التعريف بالصناعة الوطنية وأهميتها ودورها، وكذلك حث طلبة هذه المدارس على الإقبال على شراء الصناعة الوطنية.
كما وتم من خلال هذه الزيارات توزيع عينات مجانية منتقاة للتعريف بالصناعة الوطنية. وهدف الحملة في هذه المرحلة هو الوصول الى (50) مدرسة في مناطق ومحافظات المملكة كافة للتعريف بالصناعة الأردنية ومعنى شعار “صنع في بلدي”.
حملة “صنع في الأردن” والتي انطلقت في العام الماضي، هدفت في مرحلتها الأولى الى تعزيز ثقة المواطن بصناعته الوطنية؛ حيث ركزت على محورين، الأول اتجاه المستهلك الأردني، بفئاته كافة، لتعميق قناعاته بالمنتج الوطني وحثه على شراء مختلف احتياجاته من الصناعات الوطنية، فيما كان المحور الثاني اتجاه الصناعيين لتحسين جودة منتجاتهم.
الحملة سوف تستمر لسنوات مقبلة، وضمن مراحل مختلفة وندعو مدارسنا لتنظيم رحلات طلابية لزيارة المدن الصناعية والاطلاع على آلية عمل المصانع على أرض الواقع، والاطلاع على معايير الجودة والمواصفات العالية التي تحرص إدارات هذه المصانع على تطبيقها، اضافة الى تنظيم لقاءات تجمع أصحاب المصانع بطلبة المدارس والجامعات، لإطلاعهم على تجاربهم الشخصية وقصص النجاح الخاصة بهم، لحث هؤلاء الطلبة على دخول القطاع الصناعي، لما يتمتع به هذا القطاع من فرص واعدة.
نريد أن ننشئ جيلا يعي الجودة المتقدمة التي وصلت إليها منتجاتنا الوطنية، والدور الذي تقوم به هذه الصناعات في ما يتعلق بدعم الاقتصاد وتشغيل الأيدي العاملة المحلية، والذي يؤدي بالضرورة الى زيادة الإقبال على شراء هذه المنتجات والتي مطبوع عليها بكل فخر “صنع في الأردن.. صنع بلدي!”.
م. موسى عوني الساكت

عضو غرفة صناعة عمان

رفع أسعار الكهرباء… ليس إصلاحا !! 29/12/2014

رفع أسعار الكهرباء… ليس إصلاحا !!

*م. موسى عوني الساكت
قرار رفع أسعار الكهرباء بالنسبة للقطاع الصناعي مطلع 2015 بنسبة 15 % سيكون الثالث؛ حسب البرنامج التدريجي للزيادة الذي أقرته حكومة عبد الله النسور وبدأ في 2013 ويستمر للعام 2017.

وزادت أسعار الكهرباء أكثر من 60 % خلال السنوات المشار اليها وسترتفع بأكثر من 100 % لنهاية 2017.

هذا ليس إصلاحاً اقتصادياً، بلغة الأرقام؛ بل زيادة أعباء على أحد أهم القطاعات الاقتصادية والذي يسهم بشكل مباشر وغير مباشر بأكثر من 40 % من الناتج المحلي الإجمالي ويشغل أكثر من 200 ألف عامل وعاملة، ناهيك عن التباطؤ الاقتصادي الذي سينتج عن هذه الأعباء.

الإصلاح الاقتصادي يعتمد في كل دول العالم على تحفيز القطاعات الاقتصادية وليس قتلها عن طريق زيادة كلف الإنتاج ورفع أسعار الكهرباء، وهو من مدخلات الإنتاج الرئيسية في الصناعة، وهذا من شأنه أن يعمق حالة التباطؤ في الاقتصاد الوطني والحد بشكل كبير من تنافسية الصناعة ومساهمتها في التوظيف في بلد وصلت فيه نسبة البطالة بين الشباب الى 30 %!

والصناعة إذا لم تغلق أبوابها، فبالتأكيد لن تكون لها القدرة على تشغيل العمالة ولن تكون أداة اقتصادية فاعلة في المساعدة على تخفيف العجز وعلى القضاء على الفقر والبطالة.

رفع سعر الكهرباء المقرر على القطاع الصناعي بنسبة 15 %، لن يدر لخزينة الدولة في 2015 سوى 40 مليون دينار و220 مليون دينار لغاية 2017، فهل من المنطق أن يتم فرض مزيد من الأعباء والتحديات على القطاع الصناعي مقابل هذا المبلغ الذي بإمكان الحكومة تعويضه من أي مكان آخر، خصوصا وأن هبوط سعر النفط 40 % يوفر على الموازنة بحدود 700 مليون دينار!

في الوقت الذي تحفز فيه دول العالم صناعتها عن طريق دعم فاتورة الكهرباء بنسبة تصل الى 30 %، نحن في الأردن وبحجة الإصلاح الاقتصادي نرفع أسعار الكهرباء!!

* عضو غرفة صناعة عمان

1% رسم على الشراكة! 18-5-2014

1% رسم على الشراكة!

 

م. موسى عوني الساكت

اتخذت الحكومة مؤخرا قرارا مفاجئا بفرض 1% رسوم جمركية على البضائع المستوردة المعفاة، على ان لا يقل البدل عن 25 دينارا ولا يزيد على 2000 دينار! دون استشارة لممثلي القطاع الخاص وخصوصا الغرف الصناعية والتجارية.

أكثر المتضررين من هذا القرار والذي سينال بشكل رئيسي مدخلات الانتاج، هم الصناعيين خصوصا اصحاب الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والذي من المفترض من اي حكومة وتحديدا فريقها الاقتصادي أن تصب قرارات في تحفيز هذه الشريحة المهمة والتي تشكل اكثر من 90% من مجموع الصناعات وهي المشغل الأكبر للعمالة وتستحوذ اكثر من 80% من مجموع الصادرات.

القطاع الصناعي والتجاري يعتبران من القطاعات المهمة للاقتصاد الأردني، الا انه للاسف ما يتم من إجراءات عملية من قبل الحكومة، وخاصة الفريق الاقتصادي بهذا الشأن، يتنافى تماما مع التوجيهات الملكية والخطة العشرية التي وضعها جلالة الملك، والتي تدعو السلطة التنفيذية إلى تحفيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطن، وتعزيز الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص.

من الواضح ان الشراكة هي مجرد سراب وحديث إعلامي لا أكثر وفرض 1% رسوم جمركية على المستوردات المعفاة، وقرارات كثيرة غيرها، لا تراعي الاقتصاد ولا المواطن، وتتم دون دراسة اثرها، وبدون التشاور مع القطاع الخاص.

هذه القرارات غير المدروسة ستحد من تنافسية القطاع الصناعي وتساهم في زيادة المستوردات من الخارج على حساب الصناعات المحلية، بالإضافة إلى انها ستحد من دور القطاع الصناعي في توليد المزيد من فرص العمل، وحل مشكلتي الفقر والبطالة.

المطلوب الان من قيادات القطاع الخاص ان يتحركوا بقوة باتجاه دراسة مدى قانونية هذا القرار ومن ثم العمل جاهدين لإقناع الحكومة بالغاء هذا القرار.

يتحدث رئيس الوزراء في جميع لقاءاته عن الشراكة ما بين القطاع العام والخاص، كما ركز على هذا الامر جلالة الملك في خطابه الاخير للحكومة، فهل نفهم من الحكومة والفريق الاقتصادي ان هذا الرسم، رسم الـ 1% على المستوردات المعفاة، هو رسم الشراكة!

عضو غرفة صناعة عمان