مجلس النواب ورفع أسعار الكهرباء! 2015/2/16

مجلس النواب ورفع أسعار الكهرباء!

*م. موسى عوني الساكت

تفاجأت مثل غيري بموقف مجلس النواب الرافض لقرار الحكومة رفع أسعار الكهرباء بنسبة 15 %، حيث صوت 83 نائبا من أصل 120 نائبا حضروا الجلسة بالرفض، خصوصا بعد الاتفاق الذي تم بين الحكومة واللجنة النيابية المشتركة على نسبة رفع مقدارها 7.5 %.

بالطبع نسبة 7.5 % لم تأت بناءً على دراسة بل جاءت أقرب إلى “اقسم العرب عربين” لأن الدراسات تؤكد أن الحكومة توفر 27 مليون دولار عندما ينخفض سعر النفط دولارا واحدا عن السعر المحدد في موازنة الحكومة؛ أي أن انخفاض سعر النفط بمقدار 10 دولارات يغطي رفع أسعار الكهرباء بنسبة 15 % هي نسبة الرفع المقررة من قبل الحكومة في 2015!

النواب بتصويتهم كشفوا لعبة الأرقام التي تسوقها الحكومة، وكان للغرف الصناعية وغرفة صناعة الأردن ممثلة بأعضائها الذين يمثلون جميع الغرف الصناعية دور كبير في ذلك من خلال تقديم دراسة مدعمة بالأرقام توضح الأثر الاقتصادي الناتج عن رفع سعر الكهرباء، خصوصا وأنه الثالث على التوالي على القطاعات الاقتصادية المختلفة، والخامس على القطاع الصناعي الذي ارتفعت عليه فاتورة الكهرباء منذ العام 2011 أكثر من 85 %!

هذا الارتفاع بالطبع ليس لصالح الاقتصاد ولا لصالح الإصلاح الاقتصادي الذي تنادي به الحكومة ليل نهار، والذي أصبح واضحا وجليا وبلغة الأرقام والوقائع أنه إصلاح مالي يتمثل بتعظيم إيراد الحكومة لتقليل العجز وليس إصلاحا اقتصاديا والمتمثل في إيجاد وظائف وتنشيط القطاعات الاقتصادية!

الإصلاح الاقتصادي يحتاج إلى دراسات تبين أثر القرارات الحكومية على القطاعات الاقتصادية فهل قامت الحكومة أو أي حكومة بعمل دراسة واحدة بهذا الخصوص؟!

إننا إذ نثمن موقف النواب الذي أوصى بعدم رفع سعر الكهرباء ونتمنى أن يكملوا مشوارهم كما ندعوهم لأن يكونوا سداً منيعاً أمام القرارات الحكومية الجائرة بحق القطاعات الاقتصادية المختلفة وأن يطالبوا الحكومة بتقديم دراسات توضح أثر أي قرار فيه رفع للأسعار، وبالمقابل نحن في مؤسسات القطاع الخاص مستعدون لتقديم هذه الدراسات ومساعدة الحكومة ومجلس النواب في التوصل إلى إصلاح اقتصادي حقيقي!

*عضو غرفة صناعة عمان

المرحلة الثانية من حملة “صنع في الأردن” 2015/2/9

المرحلة الثانية من حملة “صنع في الأردن”

9/2/2015

شهدت المرحلة الثانية من “حملة صنع في الأردن” التي أطلقتها غرفة صناعة عمان والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية، والموجهة لطلبة المدارس الحكومية والخاصة؛ نجاحا لافتا وذلك من خلال التفاعل والتجاوب الذي أبداه طلبة المدارس الذين شملتهم هذه الحملة حتى الآن، والتي توزعت على العديد من المناطق ومديريات التربية في المملكة.
في هذه المرحلة من الحملة، تم إعداد حافلة خاصة، مجهزة بطاقم مدرب قامت بزيارة عدد من المدارس الحكومية، بهدف التعريف بالصناعة الوطنية وأهميتها ودورها، وكذلك حث طلبة هذه المدارس على الإقبال على شراء الصناعة الوطنية.
كما وتم من خلال هذه الزيارات توزيع عينات مجانية منتقاة للتعريف بالصناعة الوطنية. وهدف الحملة في هذه المرحلة هو الوصول الى (50) مدرسة في مناطق ومحافظات المملكة كافة للتعريف بالصناعة الأردنية ومعنى شعار “صنع في بلدي”.
حملة “صنع في الأردن” والتي انطلقت في العام الماضي، هدفت في مرحلتها الأولى الى تعزيز ثقة المواطن بصناعته الوطنية؛ حيث ركزت على محورين، الأول اتجاه المستهلك الأردني، بفئاته كافة، لتعميق قناعاته بالمنتج الوطني وحثه على شراء مختلف احتياجاته من الصناعات الوطنية، فيما كان المحور الثاني اتجاه الصناعيين لتحسين جودة منتجاتهم.
الحملة سوف تستمر لسنوات مقبلة، وضمن مراحل مختلفة وندعو مدارسنا لتنظيم رحلات طلابية لزيارة المدن الصناعية والاطلاع على آلية عمل المصانع على أرض الواقع، والاطلاع على معايير الجودة والمواصفات العالية التي تحرص إدارات هذه المصانع على تطبيقها، اضافة الى تنظيم لقاءات تجمع أصحاب المصانع بطلبة المدارس والجامعات، لإطلاعهم على تجاربهم الشخصية وقصص النجاح الخاصة بهم، لحث هؤلاء الطلبة على دخول القطاع الصناعي، لما يتمتع به هذا القطاع من فرص واعدة.
نريد أن ننشئ جيلا يعي الجودة المتقدمة التي وصلت إليها منتجاتنا الوطنية، والدور الذي تقوم به هذه الصناعات في ما يتعلق بدعم الاقتصاد وتشغيل الأيدي العاملة المحلية، والذي يؤدي بالضرورة الى زيادة الإقبال على شراء هذه المنتجات والتي مطبوع عليها بكل فخر “صنع في الأردن.. صنع بلدي!”.
م. موسى عوني الساكت

عضو غرفة صناعة عمان

رفع أسعار الكهرباء… ليس إصلاحا !! 29/12/2014

رفع أسعار الكهرباء… ليس إصلاحا !!

*م. موسى عوني الساكت
قرار رفع أسعار الكهرباء بالنسبة للقطاع الصناعي مطلع 2015 بنسبة 15 % سيكون الثالث؛ حسب البرنامج التدريجي للزيادة الذي أقرته حكومة عبد الله النسور وبدأ في 2013 ويستمر للعام 2017.

وزادت أسعار الكهرباء أكثر من 60 % خلال السنوات المشار اليها وسترتفع بأكثر من 100 % لنهاية 2017.

هذا ليس إصلاحاً اقتصادياً، بلغة الأرقام؛ بل زيادة أعباء على أحد أهم القطاعات الاقتصادية والذي يسهم بشكل مباشر وغير مباشر بأكثر من 40 % من الناتج المحلي الإجمالي ويشغل أكثر من 200 ألف عامل وعاملة، ناهيك عن التباطؤ الاقتصادي الذي سينتج عن هذه الأعباء.

الإصلاح الاقتصادي يعتمد في كل دول العالم على تحفيز القطاعات الاقتصادية وليس قتلها عن طريق زيادة كلف الإنتاج ورفع أسعار الكهرباء، وهو من مدخلات الإنتاج الرئيسية في الصناعة، وهذا من شأنه أن يعمق حالة التباطؤ في الاقتصاد الوطني والحد بشكل كبير من تنافسية الصناعة ومساهمتها في التوظيف في بلد وصلت فيه نسبة البطالة بين الشباب الى 30 %!

والصناعة إذا لم تغلق أبوابها، فبالتأكيد لن تكون لها القدرة على تشغيل العمالة ولن تكون أداة اقتصادية فاعلة في المساعدة على تخفيف العجز وعلى القضاء على الفقر والبطالة.

رفع سعر الكهرباء المقرر على القطاع الصناعي بنسبة 15 %، لن يدر لخزينة الدولة في 2015 سوى 40 مليون دينار و220 مليون دينار لغاية 2017، فهل من المنطق أن يتم فرض مزيد من الأعباء والتحديات على القطاع الصناعي مقابل هذا المبلغ الذي بإمكان الحكومة تعويضه من أي مكان آخر، خصوصا وأن هبوط سعر النفط 40 % يوفر على الموازنة بحدود 700 مليون دينار!

في الوقت الذي تحفز فيه دول العالم صناعتها عن طريق دعم فاتورة الكهرباء بنسبة تصل الى 30 %، نحن في الأردن وبحجة الإصلاح الاقتصادي نرفع أسعار الكهرباء!!

* عضو غرفة صناعة عمان

1% رسم على الشراكة! 18-5-2014

1% رسم على الشراكة!

 

م. موسى عوني الساكت

اتخذت الحكومة مؤخرا قرارا مفاجئا بفرض 1% رسوم جمركية على البضائع المستوردة المعفاة، على ان لا يقل البدل عن 25 دينارا ولا يزيد على 2000 دينار! دون استشارة لممثلي القطاع الخاص وخصوصا الغرف الصناعية والتجارية.

أكثر المتضررين من هذا القرار والذي سينال بشكل رئيسي مدخلات الانتاج، هم الصناعيين خصوصا اصحاب الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والذي من المفترض من اي حكومة وتحديدا فريقها الاقتصادي أن تصب قرارات في تحفيز هذه الشريحة المهمة والتي تشكل اكثر من 90% من مجموع الصناعات وهي المشغل الأكبر للعمالة وتستحوذ اكثر من 80% من مجموع الصادرات.

القطاع الصناعي والتجاري يعتبران من القطاعات المهمة للاقتصاد الأردني، الا انه للاسف ما يتم من إجراءات عملية من قبل الحكومة، وخاصة الفريق الاقتصادي بهذا الشأن، يتنافى تماما مع التوجيهات الملكية والخطة العشرية التي وضعها جلالة الملك، والتي تدعو السلطة التنفيذية إلى تحفيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطن، وتعزيز الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص.

من الواضح ان الشراكة هي مجرد سراب وحديث إعلامي لا أكثر وفرض 1% رسوم جمركية على المستوردات المعفاة، وقرارات كثيرة غيرها، لا تراعي الاقتصاد ولا المواطن، وتتم دون دراسة اثرها، وبدون التشاور مع القطاع الخاص.

هذه القرارات غير المدروسة ستحد من تنافسية القطاع الصناعي وتساهم في زيادة المستوردات من الخارج على حساب الصناعات المحلية، بالإضافة إلى انها ستحد من دور القطاع الصناعي في توليد المزيد من فرص العمل، وحل مشكلتي الفقر والبطالة.

المطلوب الان من قيادات القطاع الخاص ان يتحركوا بقوة باتجاه دراسة مدى قانونية هذا القرار ومن ثم العمل جاهدين لإقناع الحكومة بالغاء هذا القرار.

يتحدث رئيس الوزراء في جميع لقاءاته عن الشراكة ما بين القطاع العام والخاص، كما ركز على هذا الامر جلالة الملك في خطابه الاخير للحكومة، فهل نفهم من الحكومة والفريق الاقتصادي ان هذا الرسم، رسم الـ 1% على المستوردات المعفاة، هو رسم الشراكة!

عضو غرفة صناعة عمان

مشروع قانون ضريبة الدخل.. أين العدالة والمنطق؟ 19/2/2014

مشروع قانون ضريبة الدخل.. أين العدالة والمنطق؟

*م. موسى عوني الساكت

بعد تصريحات مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات السيد إياد القضاة، التي أكد خلالها أن مشروع القانون الجديد والنسب التي حددها القانون “منصفة وعادلة وجاذبة للاستثمار ومنطقية ويمكن للمواطن أن يتحمل عبأها” لا بد من استعراض أبرز النقاط الواردة في مشروع القانون. ولنبدأ أولا بمحور جذب الاستثمارات؛ فهو لم يراع خصوصية القطاعات الاقتصادية الفاعلة ومنها القطاع الصناعي إذ تم رفع نسبة الضريبة 6 % لتصل إلى 20 % وبنسب أعلى على القطاعات الحيوية الأخرى.

ويؤكد أن الهدف الأساسي من مشروع القانون ليس “إصلاحا ماليا” كما يدعي وزير المالية، بل الهدف هو خفض العجز في الموازنة وزيادة العائدات، أي أنه قانون “جباية”، الأمر الذي يتوقع له أن يؤدي الى هروب العديد من المستثمرين الجدد، خصوصا غير الاردنيين، فأي جذب للاستثمار يتحدث عنه مدير الضريبة!

وحبذا لو عاد السيد القضاة بذاكرته الى العام 2009 والذي شهد تخفيضات على نسب الضريبة المفروضة على الأفراد والشركات كان نتيجتها ارتفاعا في مجمل التحصيل الضريبي؛ أي أن خفض الضريبة لم ينتج عنه خفض في الإيرادات الحكومية بل زادت في مجملها.

أما فيما يتعلق بالمواطن الأردني وأنه يمكن أن يتحمل عبء الضريبة؛ فيبدو أن السيد القضاة والحكومة لا يدركون حتى الآن حجم المعاناة التي يتحملها المواطن بسبب الارتفاع المتزايد لتكاليف المعيشة مما يعزز مقولة “جيب المواطن بترول الحكومة!!”.

الهدف من نظام الضريبة بشكل عام هو تحفيز النمو ومعالجة أي اختلالات وهذا المشروع يعاقب الملتزم والشركات الناجحة، بل ويفتتها خصوصا في ظل تطبيق الضريبة التصاعدية كما ويكافئ المتهرب ناهيك عن المحكمة الضريبية التي تنحاز للمقدر فأين العدالة والمنطق!

القانون أيضاً لا يتضمن أي بعد لتنشيط المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهذا ينافي إنشاء صندوق تنمية المحافظات الذي أمر به جلالة الملك قبل 3 سنوات، والذي يستهدف مشاريع صغيرة ومتوسطة  والتي من المفترض ان تحفز على النمو وتخفض البطالة.

الصناعة وقطاع الاعمال وكل مواطن ملتزم بدفع الضريبة كان متفائلا بهذا القانون والذي يفترض به أن يكون خطوة باتجاه الإصلاح الاقتصادي والمالي؛ إلا أن واقع المشروع والقوانين الاقتصادية الأخرى يشير الى عكس ذلك ونتساءل أين الإصلاح الذي وعدت به الحكومات امام جلالة الملك!

*عضو غرفتي صناعة الاردن وعمان

الصناعة ولقاء جلالة الملك! *م. موسى عوني الساكت

محاور هامة جداً تم بحثها خلال لقاء جلالة الملك مع الحضور من الصناعيين في منزل رئيس غرفة صناعة الاردن السيد أيمن حتاحت ومنها؛ تراجع تنافسية الصناعة بسبب ارتفاع الكلف، تنشيط الصناعة وزيادة انتاجيتها، ضعف القطاع خصوصاً الصناعات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل، ايجاد مصادر بديلة للطاقة.

هذه النقاط والمحاور ليست جديدة بل كانت غرف الصناعة تُركز عليها وبالتفصيل مع الحلول المقترحة لكل محور، وذلك خلال لقاء رؤساء الحكومات إما مباشرة أو عن طريق وزراء الصناعة والذي زاد عددهم عن 5 خلال الخمسة أعوام الماضية! ناهيك عن توصيات لجنة الحوار الاقتصادي التي ذهبت ادراج الرياح والتي كان فيها توصيات هامة بشأن القطاع.

سبب تراجع القطاع الصناعي، وان كان جزء منه كبير يرجع الى إهمال الحكومات المتعاقبة تقديم الحلول وتذليل العقبات واشراك القطاع الخاص قبل واثناء تعديل القوانين والانظمة والتشريعات، الا ان هذا لا يعفي ممثلي القطاع وعلى رأسها غرف الصناعة من مسؤولياتها، والتي وان قامت ببعضها، ولكن ما زال أمامها الكثير لتقوم به، ولعل من أهم معيقات تطور هذا القطاع، على سبيل المثال لا الحصر:

– تشتت مرجعيات القطاع الصناعي، وهذا اللقاء كان مثالاً صارخاً على ذلك حيث غاب رؤساء الغرف الصناعية وايضاً ممثلو القطاعات العشرة والذين تم انتخابهم من قبل القطاعات المختلفة من شمال الى جنوب المملكة.

– غياب استراتيجية واضحة للقطاع الصناعي.

– غياب التمثيل الحقيقي للصناعات الصغيرة حيث يحتاج هذا الى تعديل في قانون الغرف.

– عدم الوضوح في بنود قانون الغرف حيث لا يوجد فصل في الممارسات على ارض الواقع بين الغرف الصناعية المختلفة.

نثمن لجلالة الملك هذه المبادرة فهو يولي هذا القطاع الأهمية الذي يستحقها سواء عندما رعى وحضر اليوبيل الذهبي لغرفة صناعة عمان وكرم من خلاله رواد الصناعة، أو من خلال هذا اللقاء النخبوي، فهل سنرى اهتماماً أكبر للحكومات في هذا القطاع الذي عانى الكثير رغم مساهمته الكبيرة والواضحة في الاقتصاد … نتمنى ذلك!.

*عضو غرفتي صناعة الاردن وعمان

قَتْل تنافسية الصناعة! 30-12-2013

قَتْل تنافسية الصناعة!

م. موسى عوني الساكت

 تحديات كثيرة تواجه صناعتنا الوطنية وتؤثر سلبا على قدرتها على التنافس، بل وتهدد بعضها بالتوقف عن الإنتاج، ما تزال بحاجة الى معالجة سريعة وحاسمة أبرزها:

صعوبة الحصول على التمويل خصوصا للشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، حيث إن نسبة التمويل المقدم لهذه المؤسسات لا تكاد تصل الى 6 بالمائة من حجم التسهيلات مقارنة مع متوسط 20 بالمائة في البلدان المشابهة ذات الدخل المتوسط.

والتحدي الآخر، هو الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة وخصوصا الكهرباء والتي تعد مكونا رئيسا ومهما في العديد من الصناعات، ومع الزيادة المتوقعة في أسعارها حسب البرنامج التدريجي للزيادة الذي أقرته الحكومة مؤخراً، سيرتفع سعر الكيلوواط الواحد الى 11 قرشا، والذي يعد من الأعلى عالميا، فيما يتم منح الصناعة سعرا تفضيليا في الدول التي تعي أهمية الصناعة وبنسبة تصل الى 30 % في بعض هذه الدول.

وأما التحدي الآخر فهو شح العمالة المدربة في السوق المحلي من جهة والعازفة عن العمل من جهة أخرى، ناهيك عن وزراء عمل منهم لم يسعفه الوقت لإحداث أي تغيير والآخر ما يزال يصر على مبدأ “عنزة لو طارت!”.

وأما عدم استقرار القوانين الاقتصادية، بل وإجحافها في كثير من الأحيان للقطاعات الاقتصادية بشكل عام وللقطاع الصناعي بشكل خاص، فحدث عنه ولا حرج، حيث إن جميع هذه القوانين وللأسف تصب في قناة واحدة وهي الجباية بدون الأخذ بمبدأ تحفيز القطاعات الاقتصادية المنتجة وعلى رأسها القطاع الصناعي.

فالاقتصادية هو النمو خصوصا أمام مديونية وصلت الى 20 مليار دينار وتجاوزت 80 % من الناتج المحلي الإجمالي وعجز سنوي في الموازنة يصل الى أكثر من 1.8 مليار دينار أي ما يزيد على 7 % من الناتج المحلي الإجمالي!.

الصناعة هي السبيل الى تحقيق هذا النمو والتخفيف من المديونية والعجز، فلماذا تصر الحكومات على قتل تنافسية الصناعة!

 

*عضو غرفة صناعة عمان والأردن.

 

الأردن إذ يتفوق على تركيا! 3-10-2013

الأردن إذ يتفوق على تركيا!

م. موسى الساكت

الغد- رغم الأداء الاقتصادي المتراجع، إلا أن الأردن تمكن من تحقيق انجاز في مجال الابتكار والتطوير احرز أعلى قيمة مضافة في قطاع الصناعات التحويلية التي بلغت 19 % من الناتج المحلي الإجمالي تلته تركيا بنسبة 18 %، فيما تراجع الأردن بواقع 4 مراكز في تقرير التنافسية العالمي 2013 – 2014 حيث حل في المرتبة 68 من اصل 148 دولة مشاركة. 

 

هذه النتيجة الجيدة التي حققتها الصناعة التحويلية على الرغم من كل التحديات والمعيقات والإهمال الذي شهدته الصناعة طيلة الأعوام الماضية، كان يمكن أن تكون عرضة للتشكيك لو لم يكن هذا التقرير مُعَداً من قبل جهة محايدة، خصوصا فيما يتعلق بتفوق الأردن على تركيا!!

 

نتمنى على حكومتنا الحالية التي فيها وزير صناعة خرج من رحم الصناعة والذي يدرك تماما ما يعانيه القطاع، ان تتبنى الحكومة خطة استراتيجية تعالج وتنهض بالقطاع الصناعي خصوصا الصناعات التحويلية بدلا من رفع سعر الكهرباء وإصدار قوانين تقتل روح الصناعة وتنافسيتها مثل قانون الضريبة وغيرها، ليس لأن هذه الصناعة تسهم في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي في بلدنا وخلق فرص عمل في بلد يتخرج فيه أكثر من 80 ألف أردني من الجامعات سنويا، وتحتل مرتبة افضل من تركيا في الصناعات التحويلية بل لان المؤشرات تشير إلى ان الصناعة التحويلية استطاعت ان تستقطب كثيرا من الاستثمارات، الأمر الذي يجعلها مؤهلة لدعم الحكومة في الوصول الى تحقيق التنمية الاقتصادية والتخفيف من العجز الذي تعانيه حاليا. 

 

لا نريد حلولا مجتزأة، بل نريد حكومة اقتصادية تضع استراتيجية قابلة للتطبيق وتصحح المسار الاقتصادي المتدهور الذي أوصلنا لهذا الحال، ولا أن تكون نسخة عن سابقاتها بحيث تتعامل مع الوضع الاقتصادي محاسبيا بل تكون حاضنة للقطاعات الواعدة، تُنَمي ولا تَهدم ما بناه ابناء هذا البلد بجهدهم وعرقهم.

 

*عضو غرفة صناعة عمان والأردن.

صنع بلدي ! 7-7-2013

صنع بلدي!

 

 م. موسى الساكت*

القطاع الصناعي الذي ما يزال يقوم بدوره في رفد الاقتصاد الوطني وتشغيل الأيدي العاملة المحلية رغم المصاعب والمعيقات التي يواجهها، هو القطاع الأولى بالرعاية والاهتمام الحكومي والشعبي.

فهذا القطاع هو القطاع الأكثر جذبا للاستثمارات العربية والأجنبية، اضافة الى قدرته على خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لعشرات الألوف من خريجي الجامعات والمعاهد، عدا عن ارتباطه بالعديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى سواء كانت خدمات، نقل، بنوك واتصالات وغيرها.

ومن هنا كانت الدعوة لشراء المنتجات المحلية ليس لانه لا خير في أمة تأكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تصنع فقط، ولكن أيضاً لما لذلك من انعكاسات ايجابية على الاقتصاد الاردني، إلا أن ذلك لا يعني إغفال عامل الجودة في هذه المنتجات، بل إننا نحث على تطبيق المواصفة الأردنية والتي تعد من بين افضل المواصفات، وفي حالة وجود بعض المنتجات متدنية الجودة مقارنة بغيرها، فاننا نحث المستهلك أن يتواصل مع المصنع أو مع الغرف الصناعية حتى يتم حث المصنع على الارتقاء بمنتجه.

أما حكوميا؛ فيجب دعم الصناعة المحلية عن طريق إلزام الوزارات والمؤسسات والدوائر الرسمية بشراء الصناعة الوطنية عند طرح عطاءاتها، اضافة الى إيجاد منافذ تمويلية لهذا القطاع القادر على تشغيل العمالة ورفد خزينة الدولة بأكثر من مليار دينار سنويا.

الصناعة الوطنية، التي تصدر لأكثر من 120 دولة في العالم، فخر لكل أردني لان وراء هذه الصناعة، التي تشكل الصناعات الصغيرة والمتوسطة الاغلبية العظمى منها، كثيرين أفنوا حياتهم وراء آلاتهم وبعيدا عن عائلاتهم، فأقل تقدير لهم ان نشتري منتجاتهم تشجيعا لهم للاستمرار وتعبيرا عن انتمائنا لهذا البلد والمساعدة في تطوير اقتصاده وتشغيل أبنائه والذي سيعود بالنهاية بالفائدة علينا جميعا!

 *عضو غرفة صناعة عمان والأردن

الصناعة والبطالة 31-1-2013

الصناعة والبطالة

م. موسى الساكت*

2013 سيشهد تحديات سياسية واقتصادية؛ تتمثل بمجلس النواب الذي تم انتخابه، والذي من وجهة نظري، لن يستطيع المساهمة في تشكيل حكومات برلمانية مستقرة وغير قادر على المساهمة في خلق استراتيجية اقتصادية تكون ملزمة للحكومات أو الإشراف عليها.

أما التحدي الاقتصادي الأهم في 2013، فهو البطالة المتفشية بين الشباب والتي تجاوزت المعدل الوطني للبطالة بثلاثة أضعاف، فيما هناك 88 ألف خريج سنويا يواجهون مصاعب في التوظيف، وحسب الإحصاءات الرسمية، يتضح أن 22 عاطلا عن العمل (بالمتوسط) يتنافسون على فرصة عمل واحدة!
في 2012 هبط النمو الاقتصادي من 7 % إلى أقل من 3 % في ظل غياب استراتيجية وطنية للقطاعات الاقتصادية وتراجع التصدير، إضافة الى العجز المقلق في الموازنة وارتفاع المديونية الذي وصل الى 17 مليار دينار أو ما نسبته 72 % من الناتج المحلي الإجمالي متجاوزا السقف الذي حدده قانون الدين العام، ناهيك عن الارتفاع في معدلات الفقر والبطالة الذي يؤثر بشكل كبير على الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

هذا التراجع الكبير في النمو سيستمر في 2013، خصوصا وأن كثيرا من مسبباته موجودة؛ منها التأثيرات الخارجية والأحداث التي شهدتها وستشهدها بعض دول المنطقة التي يعد بعضها سوقا رئيسية للأردن، إلا أن هناك مؤثرات داخلية أيضا أسهمت وستسهم في زيادة هذا التراجع الى حد كبير؛ ومنها تغيير الحكومات وغياب فريق اقتصادي يعمل على خلق استراتيجية اقتصادية تعمل على تعزيز التشارك الفعلي والحقيقي مع القطاع الخاص، خصوصا أن الحوار بينهما ما يزال شبه منعدم.

القطاع العام لا يمكنه استيعاب العدد الكبير من هؤلاء الخريجين لأنه مثقل بالديون.

ومن هنا تبرز أهمية دور القطاع الخاص وتحديدا القطاع الصناعي؛ فالمشاريع الصغيرة والمتوسطة هي القادرة على توليد الوظائف وأداة التشغيل الرئيسية؛ إذ يعد القطاع الصناعي النواة والأساس في الاقتصادات الإنتاجية والذي يمكن أن يخلق فرص عمل جديدة.

القطاع الصناعي الذي يشغل أكثر من (237) ألف عامل وعاملة، ينتظر من الحكومة التقدم بسياسات لتنشيط وحماية الصناعة الوطنية وزيادة حصتها من المشتريات الحكومية والعسكرية مما يضمن استمراره في أداء دوره الوطني في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير المزيد من فرص العمل والبحث معاً عن حلول لمشكلة الطاقة، فهل تستجيب الحكومة؟!

*عضو غرفة صناعة عمان والأردن