الصناعة وحكومة الملقي2016/06/13

الصناعة وحكومة الملقي

*م. موسى عوني الساكت

تباطؤ في النمو الاقتصادي وأكثر من نصف مليون عاطل عن العمل، عدا عن ارتفاع متزايد في نسب الفقر وزيادة في العجز المتراكم بالميزانية رافقه ارتفاع مطرد في المديونية، هذه أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه حكومة الدكتور هاني الملقي.

بعيداً عن متطلبات وشروط البنك الدولي على مستوى الاقتصاد الكلي (MACRO) نتوقع كقطاع صناعي أن نشهد بصمة واضحة فيما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي لنائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة والاقتصادي المخضرم الدكتور جواد العناني تتمثل في تنشيط الصناعة وتذليل التحديات الكبيرة أمامها والتي أهمها:

أولاً: الطاقة: رغم أن ارتفاع الكهرباء أحد أهم مدخلات الانتاج للصناعة بأكثر من 85% خلال الأربعة سنوات الماضية، إلا أن قانون الطاقة المتجددة لا يلبي على أرض الواقع احتياجات الصناعة، وهناك تعطيل يسير في تركيب هذه الانظمة في المصانع.

ثانياً: عدم الالتزام الكامل بتوجيهات رئاسة الوزراء بمنح الافضلية للصناعة الوطنية، وهذا يتطلب امكانية تحويل هذه التوجيهات الى تعليمات يحاسب عليها كل مقصر.

ثالثاً: تعدد الجهات الرقابية التي تفتش على المنشآت الصناعية.

رابعاً: عدم توفر العمالة المدربة من جهة، والتشدد الذي تفرضه وزارة العمل في منح تصاريح العمل للوافدين من جهة أخرى، خصوصا في ضوء تدني مخرجات مؤسسة التدريب المهني.

خامساً: العمل على فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الأردنية من خلال تفعيل دور هيئة الاستثمار في هذا الصدد، وزيادة مخصصاتها للترويج، وذلك في ضوء اغلاق عدد من الاسواق المجاورة، مع دراسة تعيين ملحق تجاري في السفارات أسوة بالبدان الأخرى.

سادساً: دراسة تأثير قرارات الاعفاءات الجمركية قبل اصداراها، ومثال على ذلك قرار اعفاء مستوردات الصناعات الجلدية والأحذية من الرسوم الجمركية وتخفيض الضريبة عليها مما ألحق ضرراً كبيراً بالصناعة المحلية في هذا القطاع.

سابعاً: ايجاد طرق مبتكرة للتمويل ودراسة امكانية إعادة بنك الانماء الصناعي، حيث أن البنوك التجارية بكل صراحة لا تلبي احتياجات الصناعات الصغيرة والمتوسطة رغم البرامج العديدة التي ينفذها البنك المركزي، إلا ان نسبة تمويل هذه المشاريع ما زالت متدنية جداً ولا تتجاوز 6 % من مجموع التسهيلات الممنوحة.

آخراً وليس أخيراً: تذليل العقبات والعوائق أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل أكثر من 96 % من مجموع الشركات، وذلك من خلال دراسة عمل قانون يسمى بقانون الشركات الصغيرة والمتوسطة وهو السبيل الوحيد لمساعدة هذه الشركات على تحقيق النجاح.

كلنا آمل أن نتوصل في هذه الحكومة لإعلان خريطة طريق للقطاع الصناعي والذي عانى ويعاني بسبب غياب الاستراتيجية والرؤية عند الحكومات المتعاقبة.

*عضو غرفة صناعة عمان

ثالوث التحدي الصناعي 18/4/2016

ثالوث التحدي الصناعي

*م. موسى عوني الساكت
منذ سنوات، ونحن نتحدث عن أبرز التحديات التي تواجه الصناعة الأردنية وأهمها؛ الكلف الصناعية من طاقة ومدخلات إنتاج، صعوبة الحصول على التمويل من جهة وارتفاع اسعار الفائدة من جهة اخرى، وأخيراً التصدير والأسواق الخارجية.

الآن أصبحت التحديات أكبر وأكثر من التي تم ذكرها، والأسباب كثيرة ومتعددة وأبرزها عدم إدراك الحكومات لأهمية دور الصناعة في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل لأبناء الوطن، والدليل الأكبر على ذلك عدم وجود خريطة وخطة صناعية للأردن تحدد الرؤية وأهم القطاعات الصناعية التي بحاجة إلى دعم ورعاية.

وبالرغم أن الصناعة تساهم بربع الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن الحكومات المتعاقبة تصر على أن الأردن هو بلد خدمات، الأمر الذي أدى إلى التضييق على الصناعة بسبب فتح السوق الأردنية على مصراعيها من خلال اتفاقيات التجارة الحرة دون تقديم أية حماية للصناعة الوطنية، بل تعدى ذلك في بعض الحالات إلى تخفيض الضرائب والرسوم على بعض السلع المستوردة ما أدى إلى إغلاق عدد من المصانع الأردنية!

ثالوث التحديات اليوم أصبح متعددا ومتشعبا ونذكر؛ صعوبة دخول المنتجات الأردنية إلى الأسواق التجارية المحلية تحديداً “المولات”، شح العمالة المدربة من جهة وصعوبة استقدام البديل من جهة أخرى، الاتفاقيات الثنائية غير المدروسة والتي تؤثر اليوم على تنافسية الصناعة الوطنية، خصوصاً أن بعض هذه الصناعات المستوردة تَلقى دعماً مباشراً من بلدها الأصلي.

ولا ننسى التحدي الأهم، وهو قرارات الحكومة المفاجئة والتي تصدر بسبب ضعف نظرتها الاقتصادية، وأنها بالغالب لا ترى إلا الجباية وفرض الضرائب والرسوم على المنتج الوطني سبيلا وحيدا في تعظيم إيراداتها!

الصناعة حاضر ومستقبل التطوير والنماء الاقتصادي، وهي الوحيدة القادرة على إحداث تغيير في الخريطة الاقتصادية المحلية من تشغيل للعمالة الأردنية المتعطلة ومن زيادة في إيراد الحكومة، ورفع اسم الأردن عالياً في الأسواق الخارجية تحت شعار “صنع في الأردن”… فهل من مجيب؟!

*عضو غرفة صناعة عمان

72 حقيبة وزارية في عهد النسور!! 9/3/2016

72 حقيبة وزارية في عهد النسور!!

*م. موسى عوني الساكت
لا نذيع سراً عندما نقول ان عدداً من الحكومات السابقة غاب عنها فريق اقتصادي كفؤ ومؤهل، والدليل أن الارقام الرسمية سواء المتعلقة بالفقر والبطالة أو المديونية جميعها تشير إلى أن الاقتصاد كان وما يزال يسير بدون بوصلة أو على أقل تقدير؛ البوصلة منحرفة باتجاه آخر.

أما الحكومة الحالية وفريقها الاقتصادي فحدث ولا حرج؛ حيث تعاقب على حقائب الفريق الاقتصادي والذي يضم كلاً من وزراء التخطيط، الصناعة، المالية 8 وزراء من اصل 72 حقيبة وزارية سُلمت في عهد حكومة د.عبدالله النسور.
72حقيبة وزارية خلال 3 سنوات، لنعترف أن اقتصادنا يسير بدون بوصلة والتخطيط غائب تماماً في جميع القطاعات الاقتصادية بدءا من الاتصالات مروراً بالتجارة والزراعة والسياحة، وانتهاء بالقطاع الصناعي الذي يعتبر أحد الركائز ومحركات النمو الأساسي لأي اقتصاد والاقدر على التشغيل.
الصناعة في 2016 في وضع لا تحسد عليه؛ حيث أن العراق ثاني أكبر سوق تصديري للصناعات الأردنية ما يزال مغلقاً منذ أكثر من 7 أشهر ورغم هذا النزيف وخسارة الاقتصاد أكثر من 2 مليون دينار يومياً، لم نر أي مسؤول يحرك ساكناً، باستثناء كتابنا وكتابكم!
أيضاً التشريعات والقوانين والتي ما تزال تفتقد التجانس والاستقرار، ناهيك عن أن اهم الهيئات التي تُعنى بفتح الاسواق الخارجية ما تزال تتخبط بإدارة وتنظيم المعارض الخارجية والتي نأمل من الإدارة الجديدة للاستثمار ان تجد لها حلا.
المناصب الوزارية وغيرها ليست عطايا أو مكافآت، بل هي مسؤولية وأمانة، والاقتصاد لا أب ولا أُم لهما لغياب اما الكفاءة أو التخطيط أو كلاهما معاً.
مليون أسرة تعتاش بأقل من 350 دينارا شهرياً وثنائية الرفع والجباية كانتا النهج الاقتصادي المتبع والمصانع تغلق ابوابها واحدة تلو الاخرى، وهذه الارقام حجة ودليل بأن التحدي الأكبر للحكومات هو الاقتصاد وعلى الحكومة أن تفي بتعهداتها بالعمل على الحد من مشكلتي الفقر والبطالة وأن تشجع الاستثمارات، خصوصاً القائمة منها لا أن تكون طاردة لها وذلك من خلال تصويب البيروقراطية السائدة والاختلالات التشريعية وادارة الاقتصاد من خلال فريق اقتصادي كفؤ!

*عضو غرفة صناعة عمان

الحد الأدنى للأجور.. سيف ذو حدين! 24/1/2016

الحد الأدنى للأجور.. سيف ذو حدين!

*م. موسى عوني الساكت
لا أحد ينكر أن الرواتب والأجور بشكل عام في الأردن لا تتحمل الأعباء المعيشية الصعبة التي بات يعيشها الكثيرون في ظل ارتفاع أسعار كل شيء باستثناء الهواء!
الكهرباء، الماء، النقل، الضرائب، رسوم ورخص بأنواعها وأشكالها، ضمان اجتماعي والقائمة تطول والتي تفننت الحكومة برفعها تحت ذريعة تخفيض المديونية والعجز لمعالجة الوضع الاقتصادي الصعب الذي عاشه ويعيشه الاقتصاد الأردني.
أي حكومة تلجأ لأدوات الجباية فقط؛ هي حكومة وللأسف؛ عاجزة تماما عن التخطيط الاقتصادي السليم، لغياب الفريق الاقتصادي الكفؤ والمتجانس، كما كان الحال في سابقاتها من الحكومات، مما أدى الى هذا العجز وما رافقه من غياب للقرارات الاقتصادية المبتكرة التي من شأنها تحفيز الاقتصاد والمساعدة على النهوض به.
أما رفع الحد الأدنى للأجور والذي طالب به مجموعة من النواب، فأرجو من ناحية اقتصادية وفنية بيان ما يلي؛
أولاً: الأصل في بلد مثل الأردن الذي يعاني من زيادة في أرقام البطالة، أن تكون الأجور غير محددة وتُعطى بناءً على العرض والطلب وحسب الكفاءة والخبرة.
ثانياً: رفع الحد الأدنى للأجور يشكل عبئاً حقيقياً على أصحاب المشاغل والمحلات التجارية وبعض المصانع وينتج عنه إما تسريح للعمالة أو عدم القدرة على التشغيل أو اللجوء الى تشغيل عمالة بشكل غير قانوني.
ثالثاً: القرار سيؤدي إلى خروج عدد أكبر من المحلات التجارية من السوق، خصوصاً وأن الأعباء الحالية من أسعار كهرباء وضرائب ورسوم كانت كفيلة بإخراج عدد لا بأس به من المحال التجارية من السوق كما قرأنا وتابعنا في الأيام القليلة الماضية.
رابعاً: لا نريد أن تكون تداعيات رفع الحد الأدنى للأجور من قبل مجلس النواب سببها قرب موعد الانتخابات وأن تكون بمثابة تسجيل موقف على حساب القطاعات الاقتصادية.
هناك طرق وأدوات اقتصادية أخرى لرفع مستوى المعيشة للمواطن الأردني في ظل ما يعيشه اقتصادنا الوطني من تحديات داخلية وخارجية، وندعو الحكومة ومجلس النواب لمزيد من التشاور مع القطاعات الاقتصادية لأن التسرع في مثل هذا القرار سيف ذو حدين خصوصاً وأن أرقام البطالة في ازدياد!

*عضو غرفة صناعة عمان

شركة ميناء الحاويات: حقائق وأرقام! 30/12/2015

شركة ميناء الحاويات: حقائق وأرقام!

م. موسى عوني الساكت*

بعد زيارة شركة ميناء الحاويات الأسبوع الماضي، ضمن وفد ضم أعضاء غرفة الصناعة وغرف التجارة وجمعية رجال الأعمال على هامش منتدى “قضايا الاستثمار في الوطن العربي”، تفاجأ الكثير منا بالاجهزة والمعدات الحديثة التي تملكها شركة ميناء الحاويات، بالاضافة إلى انجازات وجوائز عديدة حصلت عليها، كان آخرها جائزة “لويدز” كأفضل مشغل للعام 2015!

ان حصول هذه الشركة على مثل هذه الجائزة الدولية، يتناقض مع الاتهامات التي وجهت لها عبر وسائل الاعلام بالتقصير مرارا وتكرارا، الأمر الذي يؤكد أن هناك تقصيرا إعلاميا ربما تتحمل الشركة جزءا كبيرا منه، في عدم تسليط الضوء على انجازاتها، خصوصا وأن الرأي العام الأردني، بات لا يقتنع كثيرا بتصريحات المسؤولين، الذين يقولون احيانا أمورا مخالفة للواقع.

الحقيقة ان شركة ميناء الحاويات التي يقتصرعملها في التحميل والتنزيل، والحقائق والارقام تدل بأن الشركة حققت إنجازاً أهلها لجوائزعديدة ناهيك على أن نسبة الصادر خلال الميناء ارتفع بأكثر من 20 % ومجموع ما تعامل به الميناء خلال 2015 كان (760) ألف حاوية!

أما التأخير خصوصاً الذي حصل أثناء شهر رمضان الماضي فمرده إلى عوامل عديدة، تتمثل في أن المعاينة والتفتيش تتم في نفس موقع الميناء، وهذا مخالف للممارسات العالمية ويسبب أزمة خانقة لأن سرعة التحميل والتنزيل للحاويات من وعلى الباخرة لا يجاريها سرعة في المعاينة.

وكذلك المعاينة في نفس الموقع تؤدي إلى تقليل مساحة الميناء بنسبة تتراوح بين 16 – 20 % في الأيام العادية، وهذا يسبب تكدسا وصعوبة في حركة الحاويات، كما ان مسارب الدخول إلى الميناء مقتصرة على مسربين فقط، وهذا يسبب أيضاً دخول عدد أقل من الشاحنات لتحميل الحاويات.

شركة ميناء الحاويات تشغل ما نسبته 99 % أردنيين و97 % من إيراداتها والبالغة 100 مليون دينار تبقى في الأردن رغم تملك شركة أجنبية ما نسبته 49 % من أسهمها، وهذا يدل على أن هذه الشركة قيمة مضافة كبيرة للاقتصاد الأردني وعلينا جميعاً دعمها وتذليل العقبات والتحديات أمامها.

على سلطة العقبة الاقتصادية ومفوضيها الذين اثبتوا جدارة في مواقع أخرى الاسراع في تذليل هذه العقبات وأهمها نقل الجهات الرقابية خارج الميناء وبدء تطبيق ما يسمى بنظام المعاينة قبل وصول الحاويات سعياً لأن يتحقق حلم جلالة الملك وحلمنا جميعاً بأن يتحول ميناء العقبة الى ميناء رئيس وحيوي في المنطقة.

*عضو غرفة صناعة عمان

إستيقظي يا حكومة! 2/11/2015

إستيقظي يا حكومة!

*م. موسى عوني الساكت

الصناعة تبقى الحلقة الأضعف من القرارات المجحفة وغير المدروسة التي تتخذها الحكومات بحقها.

قرار الحكومة الاخير والمتضمن تخفيض الرسوم الجمركية على الحقائب والالبسة الجلدية والأحذية من 30% إلى 5% وتخفيض ضريبة المبيعات من 16% الى 8% على الملابس شأنه أن يقضي على ما تبقى من صناعات عريقة وقديمة في الاردن تشغل اكثر من 10,000أسرة.

الصناعات الجلدية والمحيكات ، قطاع هام يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، حيث تعدت صادرات هذا القطاع في 2014 المليار دينار وبنمو نسبته 10% عن العام 2013 اضافة الى تشغيله حوالي 55 ألف عامل وعاملة، فيما بلغ راسمال المنشآت الصناعية العاملة في هذا القطاع حوالي 164 مليون دينار تشكل ما نسبته 7ر3% من اجمالي الاستثمارات الصناعية في المملكة، فما هي مصلحة الحكومة في اضعافه باصدار مثل هذه القرارات، وفي الوقت الذي تعاني فيه الخزينة العامة من عجز ومديونية كبيرتين.

كافة دول العالم التي تحترم صناعتها, الولايات المتحدة مثالاً , تفرض رسوم جمركية عالية على مستورداتها من الاحذية تصل الى 37%! والسبب ببساطة ان هذه الصناعة بالذات فيها قيمة مضافة عالية تصل الى 60% وتستوعب عدد كبير من العمالة.

الاستفادة من تخفيض الجمارك وضريبة المبيعات على المستوردات لا تكاد تذكر على المواطن بل ستذهب الى التاجر، فيما الخاسر الاكبر هو الاقتصاد الاردني والذي يتمثل في القيمة المضافة وزيادة نسبة البطالة ونقص في ايرادات الخزينة.

استيقظي يا حكومة، فكل الكلام الذي نسمعه حول الاصلاح الاقتصادي والتغني بالشراكة ليلاً نهاراً كلام ما زال في الاحلام وما زال حبراً على الورق، فهل ننتظر مزيدا من القرارات الاحادية التي من شأنها ان تقضي على الصناعة الوطنية؟!

*عضو غرفة صناعة عمان

ثمار الزيتون يا معالي الوزير! 18/10/2015

ثمار الزيتون يا معالي الوزير!

م. موسى عوني الساكت*

“من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء”

استغرب؛ رغم الانتهاكات المستمرة لأقصانا الشريف وقتل الأبرياء والأطفال وحرق البيوت وساكنيها؛ أن نرى تجارا ومزارعين يقومون بتصدير هذه الثمرة المباركة الى الكيان الغاصب، ناهيك على استيراد بعض أصناف الخضراوات والفواكه منه.

وإن كنا لا نستغرب قيام البعض بذلك رغم الموانع الشرعية والوطنية؛ إلا أننا نستغرب موقف وزارة الزراعة والتي من المفترض أن تحمي مصالح المزارع الأردني من خلال حماية الاقتصاد الزراعي، لا أن تسمح بتصدير ثمار الزيتون الطازجة وغير المصنعة!

لا يوجد بلد في العالم يا معالي الوزير يُصَدّر ثمار الزيتون غير المصنعة، لأن عملية التصنيع، حتى التصنيع الأولي بإضافة الماء والملح، فيه قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويسهم في تحريك العجلة الاقتصادية ويساعد في تخفيف نسب البطالة، خصوصا أن قيمة الدخل السنوي من منتجات الزيتون تقدر بحوالي 100 مليون دينار علاوة على حجم الاستثمارات بهذا القطاع والمقدرة بنحو مئات الملايين اذا ما تم احتساب قيمة الأرض المستغلة في زراعة الزيتون والصناعات القائمة عليها.

منع تصدير ثمار الزيتون مصلحة اقتصادية عليا وأعتقد أن وزير الزراعة الحالي عاكف الزعبي يمتلك الخبرة والجرأة لوقفه، ليس لأن الطرف المستورد ينتهك الحرمات ويقتل الأبرياء بدمٍ بارد بل لأن منع تصدير ثمار الزيتون الطازجة مصلحة اقتصادية بحتة!

*عضو غرفة صناعة عمان

مهرجان” اردننا” وصنع في الاردن ! 24/8/2015

مهرجان” اردننا” وصنع في الاردن !

*م. موسى عوني الساكت

لأول مرة تلتقي الفاعليات الاقتصادية وتحديداً القطاعين الصناعي والتجاري وهم؛ غرفة صناعة الأردن، غرفة تجارة الأردن، غرفة صناعة عمان، وغرفة تجارة عمان، وبدعم من وزارة الصناعة والتجارة وامانة عمان ووزارة السياحة من اجل اقامة مهرجان “أردننا” ليحتفل من خلاله الأردنيون بالصناعات والمنتجات الوطنية تحت شعار “منتجات بأيدي أردنية 100 %”.
نعم بأيد أردنية نفتخر ونعتز بها، وهي التي عانت الكثير أمام التحديات الداخلية والخارجية، ورغم المصاعب والمعيقات، إلا أن كثيراً من هذه الصناعات والمنتجات استطاعت ان تصمد، وها هي اليوم تصدر لأكثر من 120 دولة حول العالم!
“صنع في الأردن” هذه الحملة التي بدأتها غرفة صناعة عمان قبل 3 أعوام بدعم ورعاية من الغرف الصناعية ووزارة الصناعة والتجارة والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية، والتي تهدف إلى تعزيز مفهوم وثقافة رعاية المنتج الوطني لدى المواطنين والمسؤولين الأردنيين.
اليوم كلنا فخر أنه ومن خلال مهرجان “أردننا” أصبحت حملة “صنع في الأردن” حملة ومبادرة وطنية بتنظيم جميع الفعاليات الاقتصادية ودعم ورعاية المؤسسات الرسمية.
مهرجان “أردننا” والذي سيفتح ابوابه الجمعة المقبل برعاية ملكية كريمة، ولمدة 8 أيام، فرصة للتعريف بالصناعات والمنتجات المحلية وتنمية روح الاعتزاز والانتماء لهذا البلد الطيب المعطاء والاحتفال بكل ماهو أردني!
*عضو غرفة صناعة عمان

الاقتصاد الأردني.. من يخطط؟ 26/3/2014

الاقتصاد الأردني.. من يخطط؟
*م. موسى عوني الساكت
لا يستطيع عاقل أن يتجاهل الصعوبات الاستثنائية التي يواجهها الأردن والتي تؤثر سلباً على وضعه الاقتصادي.
ولعل الحرب الدائرة في الجارة سورية؛ مثال على ذلك؛ من ناحية الأعباء الاقتصادية التي رتبها نزوح ما يقارب المليون لاجئ سوري إلى الأردن إضافة الى عدم تمكن الشاحنات المحملة بالصادرات الأردنية من الوصول الى دول البلقان والتي كانت تمر عبر الأراضي السورية.
إلا أننا لا يمكن أن نحمل الأزمة السورية مشكلة العجز المزمن والمديونية المرتفعة والنمو المتواضع، فهي عامل مساعد، ليس إلا.
أما السبب الحقيقي فيكمن في عدم وجود سياسة اقتصادية واضحة، تعمل ضمن استراتيجية وخطة زمنية.
فهل يعقل أن بلدا كالأردن يملك وفرة في العقول البشرية المشهود لها بالكفاءة، عاجز عن إيجاد حلول لأزماته الاقتصادية.
في نطاق رأيي المتواضع، فإن الخطوة الأولى لحل مشكلات الاقتصاد تبدأ بالتحرر تماماً من هيمنة العقليات التي ترى في إملاءات البنك الدولي علاجا ناجعا واختيار فريق اقتصادي متجانس يتميز بالكفاءة والرؤية الاقتصادية الفاعلة والقادرة على الاستفادة من خبرات وتجارب الدول الناجحة.
أما الخطوة الثانية؛ فهي إعداد خريطة طريق اقتصادية بعيدة عن أي إملاءات تأخذ بعين الاعتبار مدى مساهمة القطاعات في الاقتصاد الوطني، ومنها الصناعة وغيرها من القطاعات ذات الميزة التنافسية والقيمة المضافة المرتفعة، والاستفادة من تقارير التنافسية في تحسين المؤشرات السليبة التي تعيق النمو والتقدم بل وتسير بنا الى الوراء!.
أما الخطوة الثالثة؛ فهي دراسة القوانين الاقتصادية بالتنسيق مع القطاعات الاقتصادية كافة، وعمل دراسة أثر لهذه القوانين على الاقتصاد من خلال مراكز دراسات، خصوصا وأن معظم القوانين الاقتصادية الحالية، هي قوانين جباية وغير متناسقة مع بعضها بعضا، بل وغموضها وعدم شفافيتها يجعلها منفرة للاستثمار والمستثمرين.
الخطوة الرابعة؛ هي توفير التمويل للمشاريع الإنتاجية بكلفة لا تتعدى الـ5 % وليس مبادرات هنا وهناك.
أقتبس من ديفاراجان كبير الاقتصاديين في البنك الدولي؛ “الغموض في البيئة القانونية وضعف التمويل هما عاملان رئيسيان يحولان دون النمو”، وهذا للأسف تماماً ما يحصل في الأردن!
المطلوب خطة اقتصادية قائمة على تقديم حلول لمشاكل الطاقة والمياه والتعليم والتوظيف والاستثمار وتنمية المحافظات تأخذ بعين الاعتبار إصلاح الإدارة الحكومية والعدالة الاجتماعية والمشاركة الحقيقية مع ممثلي القطاعات، بدلا من الأسلوب المتبع حاليا، وهو سياسة الإملاءات والتعالي التي تمارسها الحكومات على القطاع الخاص.
هذه أفكار قابلة للنقاش لحل الأزمة، أما برنامج صندوق النقد فلا يمكن أن يكون خطة أو حلاً للاقتصاد الوطني بأي حال من الأحوال!
*عضو غرفتي صناعة الاردن وعمان

هل يسير الاقتصاد الأردني في الاتجاه الصحيح ؟ 11/6/2014

هل يسير الاقتصاد الأردني في الاتجاه الصحيح ؟

*م. موسى عوني الساكت

لا يجب أن يمر احتلال الاقتصاد الاردني المرتبة 15 بين 19 اقتصادًا عربيا من حيث الحجم، مرور الكرام، خصوصا ان الدول الأربعة التي تلت الأردن هي، البحرين، فلسطين، موريتانيا وجيبوتي، وكلنا يعرف الظروف التي تمر بها هذه الدول.
تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، الذي أورد هذه المعلومة، يتضمن ايضا أن معدل دخل الفرد السنوي في الأردن جاء في المرتبة 11، فيما بلغت مساهمة الاقتصاد الاردني حتى نهاية العام الماضي 1.3 % من الناتج الاجمالي العربي والبالغ 2716 مليار دولار!
أما بما يتعلق بالنمو الاقتصادي خلال العام الماضي فقد سجل الاردن نمواً قارب 3 % وهو معدل يقل عن المتوسط العربي الذي بلغ 3.4 %، وحل الأردن في المرتبة 15 بين 19 دولة عربية من ناحية أكبر العجوزات في الحساب الجاري.
هذه الأرقام في مجملها، تؤشر إلى أننا لا نسير في الاتجاه الصحيح، ولا تليق ببلد كالأردن يتميز بعقول أبنائه، اضافة الى الأمن والاستقرار اللذين نفاخر بهما الدنيا ويفاخر بهما وزير المالية في جميع اجتماعاته مع النواب والقطاع الخاص!
ومن هنا نشدد أن على الحكومة التفكير الجاد في معالجة الاقتصاد بعيدا عن الادارة المالية قصيرة النظر. أما فرض مزيد من الضرائب والرسوم على كل شيء ما عدا الهواء فلن يجدي نفعاً على الاقتصاد، بل سيزيد من حجم المشكلة خصوصا وأننا بدأنا نرى ونسمع أن عددا من المستثمرين الصناعيين يفكرون جديا بنقل استثماراتهم الى بلد اخر او التوقف عن التوسع باستثماراتهم الحالية وهذا وحده مؤشر خطير جدا!
الاستقرار السياسي والأمني الذي يتمتع به الأردن مهم في استقطاب الاستثمار والمستثمرين ولكنهما غير كافيين للحفاظ على المستثمرين من جهة ولنمو الاستثمارات من جهة أخرى، فالاقتصاد بحاجة الى قوانين عصرية تأخذ بعين الاعتبار الميزة التنافسية للأردن وبحاجة أيضاً الى حكومة ترى في القطاع الخاص شريكا وليس ندًا. نحن بحاجة الى حكومة اقتصادية متجانسة قادرة على وضع خطة عشرية كما طلبها جلالة الملك تنهض بالاقتصاد وبالقطاعات الحيوية وتقضي على الروتين المعقد وتساعد في جذب الاستثمارات.
أما هذه الحكومة التي رفعت الاسعار وأسهمت في خفض متوسط دخل الفرد الأردني ليصبح المواطن في المرتبة 11 بين 19 دولة عربية ولم تقض على الفساد الاداري، فهي غير قادرة على وضع الاقتصاد على الطريق الصحيح لانه ببساطة فاقد الشيء لا يعطيه!

* عضو غرفة صناعة عمان